خبير آثار: افتتاح المتحف الكبير يساهم فى استرداد آثار مصر

كتب: رضا رفعت
وقعت مصر وأستراليا على المستندات الخاصة بإعادة 17 قطعة أثرية تعود إلى حقب متعددة من الحضارة المصرية القديمة. وجاء ذلك عقب افتتاح المتحف المصري الكبير
جاء ذلك خلال استقبال الوزير توني برك وزير الداخلية والهجرة والفنون والأمن السيبراني وزعيم الحكومة في مجلس النواب الفيدرالي الأسترالي أول أمس السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يرافقه السفير هاني ناجي سفير مصر لدى أستراليا، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي أجراها نائب وزير الخارجية إلى العاصمة كانبرا.
وفى ضوء ذلك أشار خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية إلى أن إعادة هذه القطع الأثرية جاء تزامنًا مع افتتاح المتحف المصرى الكبير حيث تأكد للعالم قدرة مصر على حفظ آثارها وصيانتها لوجود أكبر معامل ترميم بالشرق الأوسط
وبذلك ينتفى إدعاء الرافضين لعودة الآثار المصرية بحجة عدم وجود متاحف مناسبة لعرض هذه الآثار ويقترح الدكتور ريحان تخصيص قاعة فى المتحف المصرى الكبير لعرض مستنسخات من أشهر الآثار المصرية بالخارج والتى خرجت بشكل غير شرعى أو فى ظروف الاستعمار مثل رأس نفرتيتى وحجر رشيد وقصة الأثر منذ اكتشافه حتى خروجه من مصر بتقنية QRCode المطبقة بالمتحف المصرى الكبير
كما تأتى عودة القطع من استراليا فى ضوء الاحتفال بمرور 75 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر وأستراليا الأمر الذى يجسد عمق الثقة والاحترام المتبادل بين البلدين خاصة فيما يتعلق بصون التراث الإنساني المشترك.
وجاء هذا القرار ثمرة للمتابعة الدقيقة التي قامت بها السفارة المصرية في كانبرا والقنصلية العامة في سيدني للقضية المنظورة أمام القضاء الأسترالي منذ عام 2019، والتي انتهت بصدور حكم المحكمة العليا الأسترالية في 3 سبتمبر 2025 بالتحفظ على القطع الـ17 التي كانت بحوزة إحدى الشركات الخاصة وإعادتها إلى موطنها الأصلي.
ويجسّد هذا الحكم التزام الحكومة الأسترالية بتعزيز التعاون مع مصر لحماية التراث الإنساني وصون مقتنياته للأجيال المقبلة، والوقوف ضد الإتجار غير المشروع بالآثار.
وأضاف الدكتور ريحان بأن استراليا من الدول الملتزمة بعودة الآثار المصرية ففى مايو الماضى تم استعادة 21 قطعة من استراليا كانت معروضة بإحدى صالات المزادات الشهيرة في أستراليا، وعند تبيّن عدم وجود مستندات ملكية لها، بادرت إدارة الصالة بالتعاون مع السفارة المصرية في كانبرا لإعادتها إلى مصر، وضمت تماثيل صغيرة، من بينها تمثال أوشابتي، وجزءًا من تابوت خشبي على هيئة يد بشرية، ورأس أفعى من الخشب، ومسرجة فخارية، ومغازل من العاج، وتميمة عين الوجات، وقطعة من النسيج القبطي.
وفى فبراير 2019 تسلّمت السفارة المصرية في أستراليا الجزء الرابع والأخير من اللوحة الحجرية الأثرية الخاصة بالمدعو «سشن نفرتوم»، والتي سُرقت وخرجت من مصر بشكل غير شرعي. واللوحة بأجزائها الأربعة عثرت عليها بعثة جامعة روما أثناء أعمال الحفائر بجبانة العساسيف بالبر الغربي بالأقصر في الفترة ما بين عامي 1976 و1988 وكانت مكسورة إلى أربعة أجزاء، وتم اكتشاف فقدها أثناء أعمال الجرد للمخزن المتحفي بالقرنة بالبر الغربي بالأقصر عام 1995
وفى إبريل 2015 استردت مصر 17 قطعة أثرية ترجع إلى عصور مختلفة من أستراليا. وكانت القطع ظهرت في قاعة للمزادات عام 2013 فأبلغت السفارة المصرية السلطات الأسترالية بأن القطع أثرية خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، فتم إيقاف المزاد. وأثبتت التحقيقات أحقية مصر بها.وكانت القطع ظهرت في قاعة للمزادات عام 2013 فأبلغت السفارة المصرية السلطات الأسترالية بأن القطع أثرية وخرجت من مصر بطرق غير مشروعة، فتم إيقاف المزاد
ونوه الدكتور ريحان بأنه منذ افتتاح المتحف المصرى الكبير تم استعادة 36 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية تضمنت 24 مخطوطاً نادراً باللغتين القبطية والسريانية ولوحة ملونة من الأسرة 18 والتي قام بتسليمها متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك.
كما أعلن رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف خلال زيارته للقاهرة التي التقى خلالها بالرئيس عبد الفتاح السيسي، أن هولندا ستعيد تمثالاً عمره 3500 عام إلى مصر ظهر بمعرض فني في بلاده. جنوب هولندا عام 2022 بعد بلاغ من مجهول نبه السلطات إلى أصلها غير المشروع. التمثال لمسئول كبير من عهد تحتمس الثالث (1479-1425 قبل الميلاد)، سرق من مصر وتم تهريبه بشكل غير قانوني خلال عام 2011
وطالب الدكتور ريحان باستثمار إحياء الإيجيبتومانيا وهى الولع بالحضارة المصرية على مستوى العالم بالعمل على المطالبة بالآثار التى خرجت من مصر بشكل غير شرعى وعلى رأسها رأس نفرتيتى وزودياك معبد دندرة أمّا حجر رشيد فيحتاج إلى حملة كبرى وتفويضات من شعب مصر لإعلام العالم بأن الحجر خرج فى ظروف الاستعمار
ولم تكن لمصر أى سيادة على نفسها فقد كانت ولاية تابعة للدولة العثمانية وتم توقيع اتفاقية رسمية بين الإنجليز والفرنسيين والدولة العثمانية لخروج الحجر ولم يوافق مصرى واحد على ذلك فالحجر بالشكل القانونى أمام العالم خرج باتفاقية دولية ولكن بالمفهوم الأخلاقى خرج بشكل غير شرعى فى ظروف الاستعمار وهو ما يجب العمل عليه فى المرحلة القادمة فضح ما قام به المستعمرون وإثبات أن وجود الحجر فى المتحف البريطانى هو رمز لسيطرة المستعمر.
اقرأ أيضًا:
قسم الثقافة في الدليل نيوز




