غرق الخيام.. تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة مع استمرار الأمطار
حذّر حسني نديم مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، خاصة في مدينة غزة، مع استمرار هطول الأمطار المصاحبة للمنخفض الجوي الثاني الذي يضرب القطاع خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت لم يتمكن فيه السكان والنازحون من التعافي من آثار المنخفض الجوي السابق.
أمطار وسيول تزيد معاناة النازحين
وأوضح مهنا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبد المجيد على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الواقع الإنساني في قطاع غزة بات شديد القسوة والتعقيد، نتيجة الأضرار الكبيرة التي خلفتها الأحوال الجوية الأخيرة. وأشار إلى أن آلاف النازحين، الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، يفتقرون لأي بدائل حقيقية تحميهم من الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة.
وأكد أن خيام النازحين غرقت بمياه الأمطار خلال الأيام الماضية، فيما تعرض عدد كبير منها للتلف الكامل أو الاقتلاع بفعل الرياح، ما أجبر العديد من الأسر على قضاء ليلتهم في العراء، وسط أجواء شديدة البرودة وظروف جوية قاسية تهدد حياة الأطفال وكبار السن.
تلف الممتلكات وانعدام البدائل
وأشار المتحدث باسم بلدية غزة إلى أن الإمكانات المتاحة لدى المواطنين والنازحين محدودة للغاية، خاصة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية ونقص المساعدات. وأوضح أن جميع الاحتياجات الأساسية للنازحين، مثل الفراش والأغطية والملابس الشتوية، تعرضت للبلل والتلف بشكل كبير، دون وجود أي بدائل لتعويضها.
وأضاف أن هذه الخسائر زادت من حجم المعاناة اليومية، وأثقلت كاهل الأسر التي تعاني بالفعل من أوضاع معيشية صعبة، في ظل نقص المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
انهيار منظومة تصريف مياه الأمطار
وكشف مهنا أن القدرة التشغيلية لمنظومة تصريف مياه الأمطار في مدينة غزة انخفضت بنسبة تقدر بنحو 80%، مشيرًا إلى أن أقصى ما يمكن تشغيله حاليًا لا يتجاوز 20% من القدرة الكاملة لشبكات التصريف ومضخات الصرف الصحي. وأكد أن هذا العجز ينذر بتفاقم الأزمة في حال استمرار المنخفضات الجوية خلال الفترة المقبلة.
وحذرت بلدية غزة من أن استمرار هطول الأمطار مع ضعف البنية التحتية قد يؤدي إلى غرق مناطق واسعة، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لتقديم الدعم الإنساني والمساعدات الطارئة لإنقاذ السكان والنازحين من كارثة إنسانية متفاقمة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




