أخبارسياسة

إخلاء سبيل محاميين في واقعة مشادة نيابة النزهة بعد التصالح الرسمي

في تطور سريع ومحمود للأزمة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية، قررت نيابة النزهة اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، إخلاء سبيل محاميين طرفي واقعة المشادة مع أحد أعضاء النيابة العامة، وذلك عقب إتمام إجراءات التصالح الرسمي بين الطرفين. وتأتي هذه الخطوة لترسخ قيم التسامح والتقدير المتبادل بين جناحي العدالة، مؤكدة على أن الحوار والحكمة هما السبيل الأمثل لاحتواء أي خلافات مهنية قد تطرأ أثناء تأدية العمل الميداني بداخل أروقة المحاكم والنيابات المصرية.

إخلاء سبيل محاميين

بدأت الواقعة بمشادة كلامية عارضة أثناء مباشرة المحاميين لمهام عملهما بداخل نيابة النزهة، وهو ما تطور سريعاً إلى محضر رسمي. وبحسب ما صرح به الأستاذ محمد الكسار، وكيل نقابة المحامين، لموقع الدليل نيوز، فإن مثل هذه المناوشات قد تحدث نتيجة ضغط العمل اليومي، لكن سرعان ما تدخل حكماء المهنة لتقريب وجهات النظر. وانتهت الأزمة بسحب النيابة لمذكرتها ضد المحاميين، وتنازل الطرفين عن أي إجراءات قانونية، مما أفسح المجال لصدور قرار إخلاء السبيل الفوري.

 

منذ اللحظات الأولى، تابع الأستاذ عبد الحليم علام، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، تفاصيل الواقعة عن كثب، حيث أجرى اتصالات مكثفة مع الجهات المعنية بـ وزارة العدل المصرية والنيابة العامة. وشدد علام في تصريحاته على أن كرامة المحامي وحقوقه المهنية خط أحمر لا يمكن المساس به، مشيداً في الوقت ذاته بحياد ونزاهة نيابة استئناف القاهرة التي باشرت التحقيقات بمكتب النائب العام بكل شفافية، وبحضور شيوخ المهنة، لضمان تطبيق صحيح القانون دون تعسف.

ويرى مهاب عثمان، المحامي، أن هذه الواقعة أعادت تسليط الضوء على المادة 198 من الدستور المصري، التي تنص على أن المحاماة مهنة حرة، تشارك القضاء في تحقيق العدالة، والسيادة للقانون، ويكفل القانون ضمانات للمحامين وحمايتهم. إن احترام هذا النص الدستوري في عام 2026 هو الضمانة الحقيقية لاستقرار المنظومة القضائية ومنع أي صدام بين مؤسسات الدولة وأعضاء نقابة المحامين العريقة.

تاريخياً، شهدت العلاقة بين المحامين وأعضاء النيابة والقضاة فترات من المد والجذب، لكن في ظل الجمهورية الجديدة لعام 2026، بات التوجه العام يميل نحو العدالة التصالحية في مثل هذه الوقائع المهنية. إن إخلاء سبيل الزملاء المحامين بعد التصالح يعكس وعياً مؤسسياً بأهمية الحفاظ على هيبة الكيانات القضائية والنقابية معاً. فالخصومة بين المحامي وعضو النيابة لا تخدم العدالة، بل تعرقل سير المرفق العام الذي يهدف في المقام الأول لخدمة المواطن، وهو ما يحرص موقع الدليل نيوز على إبرازه كنموذج للوعي القانوني الرشيد.

 

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن المحامين سيظلون شركاء أصليين في محراب العدالة، معربة عن امتنانها للحياد المطلق الذي أبدته النيابة العامة خلال سماع أقوال المحاميين وشهود الواقعة. إن انتهاء هذه المشكلة بـ التصالح يغلق الباب أمام محاولات إثارة الفتنة داخل الوسط القانوني، ويؤكد أن القانون فوق الجميع، وأن الاحترام المتبادل هو حجر الزاوية في بناء دولة المؤسسات التي ننشدها جميعاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights