أخبار

“السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة: الدور الاقتصادي والاجتماعي للآثار”

مؤتمر الآثار والتراث: زيادة السياحة الثقافية بنسبة 33% في 2025

كتب: د. عبد الرحيم ريحان

واصلت وزارة السياحة والآثار جلساتها الحوارية التي تُعقد ضمن فعاليات مؤتمر “الآثار والتراث… قوة مصر الناعمة” الذي افتتحه السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، واستمر على مدار اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية، بعقد جلسة حوارية ثالثة تحت عنوان “السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة: الدور الاقتصادي والاجتماعي للآثار”.

وقد أدارت الجلسة الدكتورة سها بهجت مستشار وزير السياحة والآثار لشئون التدريب، وشارك بها كمتحدثون الدكتور علاء الحبشي أستاذ العمارة والحفاظ على التراث ومؤسس مشروع بيت يكن بحي الجمالية، والدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، والسيد شريف عريان مدير مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية في مصر، والدكتور جمال مصطفى مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لشئون الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية.

وتهدف هذه الجلسة إلى استعراض سبل دعم ودمج المجتمعات المحلية في الاستفادة المستدامة من التراث، وتعزيز دور الوعي المجتمعي في حماية الآثار، بالإضافة إلى تحليل التحديات المشتركة بين متطلبات الحفاظ على المواقع الأثرية ومتطلبات التنمية السياحية، وصولا إلى بلورة رؤى عملية تحقق التوازن بين الحماية والتنمية.

اقرأ أيضاً: “الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة” يناقش نماذج التعاون الدولي في حماية التراث

جانب من الجلسة الحوارية الثالثة برئاسة د. سها بهجت

وتناولت الجلسة مناقشة عدد من المحاور وهي الدور الاقتصادي والاجتماعي للآثار في تنشيط السياحة وتعزيز الهوية الوطنية، وآليات التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالسياحة والآثار، ودعم المجتمعات المحلية ودمجها في الاستفادة من التراث. وخلال الجلسة، استعرض الدكتور علاء الحبشي مشروع بيت يكن بحي الجمالية؛ وكيف تحول من بيت تراثي غير مستخدم وجزء كبير منه مغمور بالمخلفات، لمركز إشعاع ثقافي وتراثي يستقبل الزيارات السياحية من المصريين والأجانب، وما أحدثه من تأثير ملحوظ في المنطقة وأصبح مصدر دخل للمنطقة ككل.

وتناول السيد شريف عريان تجربة مؤسسة الأغاخان للخدمات الثقافية في مصر في تنمية المجتمع ودورها وخاصة في منطقة الدرب الأحمر، لاسيما وأن تطوير هذه المنطقة ساهم في فتح المجال لمسارات سياحية جديدة، كما أشار إلى ما قامت به المؤسسة لربط مسار الدرب الأحمر بالمجتمع المحلي بما يساهم في تحقيق منفعة مباشرة وعائد اقتصادي له.

وخلال الجلسة، تحدث الدكتور جمال مصطفى عن جهود الوزارة ممثلة في المجلس الأعلى للآثار لتحقيق توازن حقيقي بين حماية الآثار والحفاظ على التراث وإعادة الاستخدام بالشكل الذي يخدم السياحة ويحقق عوائد اقتصادية دون الإضرار بالأثر. كما أشار إلى المشروعات التي تتم بالدولة المصرية للحفاظ على الآثار ومنها مشروع إحياء القاهرة التاريخية ومشروع التجلي الأعظم بسانت كاترين.

أما الدكتور الطيب عباس فتناول الحديث عن المتحف القومي للحضارة المصرية وما أحدثه من نقلة ثقافية واجتماعية واضحة في المنطقة وتحقيق التوازن بين كونه منارة ثقافية وتعليمية وأن يُدر عائد اقتصادي من خلال الشراكة مع القطاع الخاص في تشغيل الخدمات بما يتناسب مع إدارة ورؤية المتحف.

ومن جانبه، ثمن السيد الوزير على هذه المناقشات الثرية، مؤكداً على أهمية تحقيق توازن بين التعاون مع القطاع الخاص وتوعية المجتمع والحفاظ على الأثر بما يضمن استدامته. وأشار السيد شريف فتحي أيضاً إلى أن السياحة الثقافية حققت خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024 زيادة بنسبة 33% في أعداد الزائرين الأجانب للمتاحف والمواقع الأثرية (فيما عدا المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير) وهو ما يعني زيادة 4 مليون سائح إضافي خلال عام 2025.

واختتم السيد الوزير حديثه بالإعراب عن شكره وتقديره للحضور ولكل من دعم فكرة دعم المجتمع الأثري المصري، مؤكداً على أن الهدف هو الارتقاء بالمجال الأثري والسياحي من كافة النواحي.

لمعرفة المزيد عن مبادرات السياحة المستدامة، يمكنكم زيارة موقع منظمة السياحة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights