المسكنات.. استخدام شائع قد يتحول إلى خطر يهدد الصحة
أصبحت المسكنات من أكثر الأدوية تداولًا واستخدامًا في الحياة اليومية، حيث يلجأ إليها ملايين الأشخاص للتخفيف السريع من الصداع وآلام الأسنان والمفاصل والعضلات، دون الحاجة في كثير من الأحيان إلى وصفة طبية.
ورغم فعاليتها المؤقتة في تخفيف الألم، إلا أن الأطباء يحذرون من خطورة الإفراط في استخدامها أو تناولها بشكل عشوائي دون استشارة طبية، لما لذلك من آثار صحية قد تكون خطيرة وطويلة الأمد.
تلف الكبد والكلى
يوضح متخصصون أن بعض المسكنات، خاصة التي تحتوي على مادة الباراسيتامول أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، تشكل عبئًا كبيرًا على الكبد والكلى عند الإفراط في استخدامها.
وقد يؤدي تناول جرعات عالية أو استخدامها لفترات طويلة إلى تلف خلايا الكبد أو ضعف وظائف الكلى، وهو ما قد يصل في بعض الحالات المتقدمة إلى الفشل العضوي.

اضطرابات المعدة والجهاز الهضمي
ومن أبرز الأضرار الشائعة للمسكنات تهيج بطانة المعدة، إذ قد تسبب قرحة المعدة أو نزيفًا داخليًا، لا سيما عند تناولها على معدة فارغة أو دون متابعة طبية. وتزداد الخطورة لدى كبار السن ومرضى الجهاز الهضمي.
الاعتماد الدوائي وإخفاء الأمراض
يحذر الأطباء أيضًا من الاعتماد النفسي أو الجسدي على بعض المسكنات القوية، حيث يحتاج الجسم مع الوقت إلى جرعات أكبر لتحقيق نفس التأثير، ما يزيد من خطر الإدمان.
كما أن الاستخدام المستمر قد يؤدي إلى إخفاء أعراض أمراض خطيرة، ويؤخر تشخيصها وعلاجها في الوقت المناسب.

تأثيرات على القلب وتداخلات دوائية
تشير دراسات إلى أن بعض المسكنات قد ترفع ضغط الدم وتزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات القلب عند استخدامها لفترات طويلة. كما أن تفاعلها مع أدوية أخرى قد يسبب آثارًا جانبية خطيرة، خاصة لدى المرضى الذين يتناولون أكثر من دواء في الوقت نفسه.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



