ترامب يوقع ميثاق “مجلس السلام”: خطة لحوكمة غزة وحل أزمة السد الإثيوبي
في خطوة دبلوماسية كبرى شهدتها العاصمة السويسرية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً على ميثاق إنشاء “مجلس السلام”، واضعاً حجر الزاوية لمنظمة دولية جديدة تهدف إلى إعادة صياغة المشهد السياسي والأمني في المناطق الساخنة. ولم تكن المراسم مجرد إجراء بروتوكولي، بل حملت رسائل استراتيجية واضحة حول مستقبل قطاع غزة والنزاعات الإقليمية المعقدة، حيث أكد ترامب أن هذا المجلس سيعمل كظهير دولي لإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية تضمن استدامة الاستقرار بعيداً عن دوامات الصراع المسلح.
حوكمة غزة الجديدة.. رهان ترامب على “السلام المستدام”
أوضح الرئيس ترامب خلال مراسم التوقيع أن “مجلس السلام” يضع قطاع غزة على رأس أولوياته، ليس فقط من منظور إنساني، بل عبر خلق هيكل إداري وشرعي يحظى بثقة المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية. وأشار إلى أن العالم يشهد الآن تحولاً في الشرق الأوسط لم يكن أحد يظن أنه ممكن، معتبراً أن نجاح هذه المبادرة سيمثل نموذجاً يمكن تعميمه لحل النزاعات المزمنة. ووفقاً لتقارير وزارة الخارجية الأمريكية، فإن المجلس سيسعى لتوفير بيئة آمنة تمنح السكان فرصة للبناء والتنمية تحت رقابة دولية تضمن عدم العودة للمربع صفر.
ويرى خبراء في موقع الدليل نيوز أن “مجلس السلام” يمثل ذراعاً تنفيذياً لفلسفة “السلام من خلال الازدهار” التي يتبناها ترامب، حيث يربط بين الاستقرار السياسي وتدفق الاستثمارات الدولية لإعادة الإعمار، مما يجعل من السلام مصلحة اقتصادية عليا لجميع الأطراف المشاركة في الميثاق.
أزمة مياه النيل.. كواليس لقاء ترامب والسيسي بشأن السد الإثيوبي
وفي مفاجأة سياسية عكست عمق التنسيق المصري الأمريكي، كشف الرئيس ترامب عن تفاصيل لقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أن النقاشات تطرقت بجدية بالغة إلى قضية “السد الإثيوبي”. وأشار ترامب إلى أن الجانبين يعملان معاً بشكل وثيق لإيجاد حل عادل يضمن حقوق مصر المائية ويمنع أي تأثر سلبي على تدفق مياه نهر النيل. وأكد ترامب أن الإدارة الأمريكية ترى في قضية المياه ملفاً أمنياً حيوياً لا يقل أهمية عن ملفات السلام العسكري، مشدداً على السعي الجاد للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم ينهي التوترات القائمة في حوض النيل.
إن اهتمام ترامب الشخصي بملف السد الإثيوبي يعيد الزخم للوساطة الأمريكية التي بدأت قبل سنوات، ويؤكد على مكانة مصر كحليف استراتيجي لا يمكن المساس بمصالحه القومية. وتتابع أخبار الدليل الدولية هذه التحركات باهتمام كبير، حيث يمثل الدعم الأمريكي في هذا التوقيت ضغطاً دبلوماسياً هاماً لحلحلة الأزمة وضمان الأمن المائي لـ 100 مليون مصري.
رؤية شاملة للأمن الإقليمي من ميثاق سويسرا
اختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن “ميثاق السلام” الموقع في سويسرا هو بداية لمرحلة جديدة من الدبلوماسية النشطة. فالمجلس لن يكتفي بمراقبة الأوضاع في غزة أو التوسط في أزمات المياه، بل سيمتد دوره ليشمل تعزيز التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين دول المنطقة كأداة لتعزيز الثقة. إن التزام واشنطن بمواصلة العمل من أجل “استقرار الشرق الأوسط” يعكس قناعة بأن المنطقة تمر بلحظة تاريخية سانحة لإنهاء صراعات العقود الماضية وبناء مستقبل مشترك يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الاقتصادية المتشابكة.




