سلايدرعربي وعالمي

ترامب يطلق “مجلس السلام” رسمياً من سويسرا لدعم استقرار الشرق الأوسط

في خطوة دبلوماسية وُصفت بالتاريخية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً من سويسرا عن إطلاق “مجلس السلام العالمي” (Board of Peace)، تزامناً مع مراسم توقيع ميثاق إنشائه. ويأتي هذا الإعلان من قلب أوروبا ليعكس تحولاً استراتيجياً في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث يسعى ترامب لترسيخ دور بلاده كمهندس رئيسي لاتفاقيات السلام بعيداً عن الصراعات التقليدية، مؤكداً أن العالم يشهد اليوم حقبة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط لم يكن أحد يتوقع حدوثها قبل سنوات قليلة.

 

مجلس السلام.. طموحات واشنطن لرسم خريطة استقرار جديدة

أكد ترامب خلال كلمته أن “مجلس السلام” ليس مجرد هيئة استشارية، بل هو منصة دولية تهدف لإرساء أسس حوكمة موثوقة وشرعية في المناطق التي عانت طويلاً من النزاعات. وأشار الرئيس الأمريكي إلى التزام إدارته الكامل بالعمل على تعزيز الأمن الإقليمي، معتبراً أن الازدهار الاقتصادي لا يمكن تحقيقه دون “سلام مستدام” يحمي مسارات الاستثمار العالمية. وبحسب المحللين، فإن هذا المجلس يعد تطويراً لفلسفة “الاتفاقيات الإبراهيمية” التي انطلقت في ولايته السابقة، مما يعزز من فرص التعاون الاقتصادي العابر للحدود.

ووفقاً لما أورده الموقع الرسمي لـ البيت الأبيض، فإن المجلس الدولي سيضم خبراء وقادة سابقين يمتلكون الرؤية والقدرة على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة. ويرى موقع الدليل نيوز أن اختيار سويسرا كمنصة للإعلان يحمل دلالة رمزية هامة، نظراً لتاريخها الطويل كدولة محايدة ومركز للوساطات الدولية، مما يمنح المبادرة الأمريكية زخماً سياسياً وشرعية واسعة أمام المجتمع الدولي.

تحليل: هل ينجح “مجلس السلام” في إنهاء أزمات الشرق الأوسط؟

يواجه مجلس السلام الجديد تحديات جسيمة، في مقدمتها كيفية تحويل الشعارات الدبلوماسية إلى واقع ملموس في مناطق التوتر الملتهبة. ويركز الميثاق الموقع على تعزيز التعاون بين الأطراف المختلفة لضمان “استدامة السلام” عبر مشاريع تنموية مشتركة، وهي الاستراتيجية التي يراهن عليها ترامب لتقليل نفوذ القوى المعارضة للاستقرار. إن تركيز الإدارة الأمريكية على ملف “الحوكمة والشرعية” يعكس رغبة في خلق أنظمة سياسية واقتصادية متينة قادرة على الصمود في وجه الأزمات الطارئة.

ويتابع الخبراء باهتمام ردود الفعل الدولية تجاه هذه المبادرة، حيث يرى البعض أنها قد تكون مفتاحاً لحل ملفات معقدة في أخبار العالم، بينما يتساءل آخرون عن آليات التنفيذ الفعلية على الأرض. ولكن يبقى الخطاب القوي الذي ألقاه ترامب في سويسرا دليلاً على أن واشنطن قررت العودة بقوة لمقعد القيادة في ملف السلام العالمي، مستخدمةً أدوات جديدة تجمع بين القوة الناعمة والمصالح الاقتصادية المشتركة.

أهداف المجلس الدولي وحوكمة السلام

تتضمن أهداف “مجلس السلام” ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، بناء جسور الثقة بين الحكومات عبر قنوات دبلوماسية سرية وعلنية. ثانياً، دعم المؤسسات المحلية في مناطق النزاع لضمان تقديم خدمات مدنية مستقرة للمواطنين. وثالثاً، تشجيع الشراكات بين القطاع الخاص والدول لضمان أن يكون السلام “مربحاً” لجميع الأطراف. وبذلك، يسعى ترامب لتقديم نموذج فريد من “دبلوماسية الصفقات” التي تهدف في النهاية إلى تحقيق استقرار عالمي يخدم المصالح الأمريكية والدولية على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights