ترامب يعلن “الطوارئ الوطنية” لحماية النفط والغاز: زلزال اقتصادي جديد من البيت الأبيض
ترامب يعلن حالة طوارئ وطنية لحماية عائدات النفط والغاز الأمريكية
في خطوة تصعيدية تعكس توجهات الإدارة الأمريكية الحالية نحو فرض “الهيمنة الطاقية”، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس السبت، أمراً تنفيذياً عاجلاً يقضي بإعلان “حالة طوارئ وطنية” تهدف بشكل أساسي إلى حماية عائدات النفط والغاز الأمريكية. يأتي هذا القرار المثير للجدل في توقيت حساس تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، ليؤكد ترامب مجدداً التزامه بسياسة “الحفر ثم الحفر” (Drill, baby, drill) التي رفعها شعاراً لحملته.
القرار الذي وصفه المراقبون بـ “الزلزال الاقتصادي”، يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لتجاوز العقبات البيروقراطية والبيئية التي قد تعرقل إنتاج أو تصدير الوقود الأحفوري، معتبراً أن أمن الطاقة هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الأمريكي.
تفاصيل الأمر التنفيذي.. حماية العصب الاقتصادي
بموجب هذا الإعلان، وجه ترامب وزارة الطاقة والوكالات الفيدرالية باتخاذ تدابير فورية لـ “تحصين” إيرادات الشركات الأمريكية العاملة في قطاع النفط والغاز الصخري من أي تقلبات خارجية أو “ممارسات تجارية غير عادلة” من دول منافسة. وتشير المصادر إلى أن الأمر قد يتضمن فرض رسوم حمائية أو تقديم تسهيلات ضريبية طارئة لضمان استمرار تدفق الأرباح، وهو ما يراه البيت الأبيض ضرورياً للحفاظ على ملايين الوظائف في ولايات مثل تكساس وبنسلفانيا.
اقرأ أيضاً: صفقة القرن العسكرية: باكستان تقترب من تزويد السودان بطائرات وأسلحة نوعية
عاصفة من الانتقادات والمخاوف البيئية
على الجانب الآخر، فجر القرار موجة غضب عارمة في أوساط الديمقراطيين ونشطاء المناخ، الذين اعتبروا إعلان الطوارئ الوطنية “استغلالاً للسلطة” لخدمة لوبي النفط على حساب مستقبل الكوكب. ويرى المعارضون أن هذه الخطوة ستعنسف الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي، وستضع واشنطن في عزلة عن شركائها الأوروبيين الملتزمين بالحياد الكربوني.
رسائل جيوسياسية للخارج
يرى المحللون الاقتصاديون أن تحرك ترامب ليس موجهاً للداخل فقط، بل يحمل رسائل جيوسياسية للصين وتكتل “أوبك+”. فالولايات المتحدة تسعى لترسيخ مكانتها كأكبر منتج ومصدر للطاقة في العالم، واستخدام ورقة النفط والغاز كأداة ضغط في الملفات الدولية الشائكة.
للاطلاع على النص الكامل للأوامر التنفيذية الرئاسية، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي للبيت الأبيض.



