بعد انتهاء رحلة “الفراعنة” في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بالمغرب، والتي حصد فيها المنتخب المركز الرابع، بدأ الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن في وضع النقاط فوق الحروف لرسم مستقبل الكرة المصرية. لم يكتفِ “العميد” بالتحليل الفني للمباريات، بل قدم تقريراً شاملاً إلى اتحاد الكرة المصري يتضمن 3 توصيات جوهرية، يراها الجهاز الفني بمثابة “طوق نجاة” لتطوير أداء المنتخب وضمان المنافسة الحقيقية في تصفيات كأس العالم 2026، وهو ما يرصده موقعنا في هذا التقرير التحليلي.
أولاً: “تصدير المواهب”.. خطة حسام حسن للاحتراف المبكر
شدد حسام حسن في توصيته الأولى على ضرورة تسهيل “الاحتراف الخارجي” للاعبين المصريين في سن مبكرة. ويرى الجهاز الفني أن الفوارق البدنية والتكتيكية التي ظهرت في البطولة الأفريقية تعود في جزء كبير منها إلى احتراف لاعبي المنافسين في الدوريات الأوروبية الكبرى منذ نعومة أظفارهم. وطالب التقرير بفتح قنوات اتصال مع الأندية للسماح للناشئين بالخروج للاحتراف، تماشياً مع معايير الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) التي تمنح الأفضلية للمنتخبات التي تمتلك قاعدة عريضة من المحترفين في الخارج.
ثانياً: تقليص الأجانب لإنقاذ “المراكز الحيوية” في المنتخب
جاءت التوصية الثانية بمثابة صرخة تحذير من سيطرة “المحترفين الأجانب” على مفاصل الدوري المصري. وأكد حسام حسن أن المنتخب تأثر بشدة من ندرة الخيارات في مراكز مثل الظهير الأيسر، قلب الدفاع، والمهاجم الصريح، وهي المراكز التي تعتمد فيها معظم أندية القمة على لاعبين غير مصريين. وطالب “العميد” بتقليل عدد الأجانب المسموح بهم في القائمة، لإجبار الأندية على البحث عن بدائل محلية وتطويرها، بما يخدم أخبار منتخب مصر في المحافل الدولية.
ثالثاً: جيل 2005.. رهان المستقبل في الدوري الممتاز
لم يغفل التقرير القاعدة السنية، حيث طالب حسام حسن بفرض لوائح تُلزم أندية الدوري الممتاز بإشراك اللاعبين من مواليد 2005 و2006 و2007. هذا الإجراء يهدف إلى إحداث “صدمة خبرة” إيجابية لهؤلاء الشباب، وضمان جاهزيتهم للانضمام إلى المنتخب الأول خلال العامين القادمين. ويرى المحللون أن دمج هذا الجيل حالياً سيوفر لـ حسام حسن خيارات مرنة في ظل تلاحم المواسم وضغط المباريات الدولية، ويضمن لمصر الاستمرارية في تصدر القارة السمراء.
ختاماً، يبقى تطبيق هذه التوصيات مرهوناً بمدى استجابة مجلس إدارة اتحاد الكرة ورغبة الأندية في تقديم المصلحة الوطنية على الحسابات المحلية الضيقة، لضمان عودة المنتخب الوطني إلى منصات التتويج من جديد.




