عربي وعالميأخبار

ابتزاز ترامب يثير غضب أوروبا: “جرينلاند ليست للبيع” وتحذيرات من حرب تجارية طاحنة

أزمة جرينلاند 2026: ترامب يهدد أوروبا ورسوم جمركية تلوح بالأفق

في سابقة هي الأخطر في تاريخ العلاقات عبر الأطلسي، تحول الحلم الأمريكي القديم بشراء جزيرة جرينلاند من مجرد عرض تجاري إلى أزمة دبلوماسية وتهديد اقتصادي صريح. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروف بأسلوبه غير التقليدي، قرر هذه المرة استخدام “سلاح الجمارك” للضغط على الدنمارك والاتحاد الأوروبي للتنازل عن الجزيرة القطبية الاستراتيجية، وهو ما فجر موجة غضب عارمة في بروكسل، حيث اعتبر القادة الأوروبيون أن واشنطن تجاوزت خطوط الشراكة إلى مربع “الابتزاز السياسي”.

الرد الأوروبي جاء سريعاً وحاسماً. رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وصفت تحركات ترامب بأنها “انزلاق خطير” يهدد بتفكك الثقة بين الحلفاء. وأكدت أن ربط الرسوم الجمركية بملف سيادي مثل أراضي دولة عضو في الاتحاد هو سابقة خطيرة تعيد للأذهان سياسات الهيمنة القديمة. في المقابل، اعتبرت الدنمارك أن فكرة بيع جرينلاند “سخيفة” وغير قابلة للنقاش، مدعومة بإجماع أوروبي نادر يرى في الجزيرة خطاً أحمر للأمن القومي للقارة العجوز.

اقرأ أيضاً: سفير سنغافورة بالقاهرة: مصر مركز رئيسي لمرور المساعدات الإنسانية إلى غزة

حذرت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، من أن هذا الشرخ في جدار الناتو هو “هدية مجانية” لخصوم الغرب. فبينما تتصارع واشنطن وبروكسل، تجد موسكو وبكين فرصة ذهبية لتعزيز نفوذهما. الأزمة تأتي في توقيت حرج للغاية، وسط الحرب المستمرة في أوكرانيا، مما يجعل أي ضعف في التنسيق الغربي بمثابة تهديد وجودي للأمن الأوروبي. ولذا، بدأت الدول الأوروبية في تعزيز وجودها العسكري في القطب الشمالي كرسالة ردع مزدوجة.

جزيرة جرينلاند

المخاوف الاقتصادية لا تقل خطورة عن السياسية. فرض رسوم جمركية عقابية على المنتجات الأوروبية قد يقود إلى ردود فعل انتقامية، مما يدخل الاقتصاد العالمي في دوامة ركود جديدة. الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل في إعداد قائمة “إجراءات مضادة” لحماية مصالحه، مؤكداً أن التجارة لا يمكن أن تُستخدم كسلاح لانتزاع الأراضي. لمتابعة تطورات العلاقات الأوروبية الأمريكية، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لـ المجلس الأوروبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights