فجر الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، مجموعة من المفاجآت الفنية والإدارية خلال المؤتمر الصحفي المنعقد بمقر اتحاد الكرة، حيث وضع خارطة طريق جديدة تهدف إلى استعادة هيبة “الفراعنة” قبل معترك كأس العالم 2026. الرؤية التي طرحها “العميد” لم تتوقف عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل مطالبات بتعديل لوائح القيد في الدوري المصري، والبحث عن المواهب المصرية المهاجرة في الملاعب الأوروبية، في خطوة وصفها الخبراء بأنها “ثورة تصحيح” شاملة في هيكل الكرة المصرية.
جرأة “العميد” في تجديد الدماء ومطاردة مزدوجي الجنسية
أكد حسام حسن أن تجديد دماء المنتخب لم يعد رفاهية، بل هو ضرورة حتمية لإكساب الجيل الصاعد خبرات البطولات الكبرى. وكشف “العميد” عن رقم تاريخي بمشاركة 26 لاعباً من أصل 28 في قائمة “الكان” الأخيرة، مؤكداً أن هذه الخطوة تطلبت “جرأة فنية” كانت تغيب عن الكثير من المدربين السابقين. وتابع: “هدفي أن يعيش اللاعب الشاب أجواء البطولات الكبرى بجانب النجوم الكبار، لتذوب الفوارق النفسية ويصبح لدينا قوام صلب قادر على تحمل ضغوط المونديال”.
وفي تحرك استراتيجي، أعلن حسن عن بدء جمع معلومات دقيقة عن “اللاعبين مزدوجي الجنسية” المنتشرين في أندية أوروبا، بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة. وأوضح أن المتابعة لن تقتصر على الفيديوهات، بل ستشمل زيارات ميدانية لحضور مبارياتهم، خاصة أولئك الذين يشاركون مع فرق الشباب أو “الفريق الثاني”، لضمان انتقاء العناصر التي تخدم هوية المنتخب الوطنية وتضيف عمقاً تكتيكياً للقائمة.
روشتة إنقاذ المهاجم المصري: تقليص الأجانب لـ 3 محترفين
وجه حسام حسن انتقادات حادة لظاهرة الاعتماد المفرط للأندية على المهاجمين الأجانب، مطالباً اتحاد الكرة بضرورة تقليص عددهم في الدوري المصري إلى 3 لاعبين فقط، مع استمرار معاملة اللاعب الفلسطيني كـ “لاعب محلي”. ويرى حسن أن هذا القرار سيعيد الروح للمهاجم المصري المظلوم فنياً، ويمنحه الفرصة للتألق والاحتراف الخارجي، مشدداً على أن قوة الدوري المحلي هي الانعكاس الحقيقي لقوة منتخب مصر، وأن الاكتفاء بالنجاح المحلي للأندية لا يخدم الطموحات القومية.
واختتم العميد تصريحاته بالتأكيد على أن عودة الجماهير للمدرجات بكامل طاقتها هي “الوقود الحقيقي” للاعبين، مشيراً إلى أن الإحصائيات الفنية تثبت أن حضور الجمهور يرفع معدلات القتال والتركيز داخل الملعب بنسبة مذهلة، وهو ما تحتاجه الكرة المصرية في رحلة الوصول لمنصات التتويج العالمية.




