حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول التساؤلات المتزايدة من قبل ملايين المسلمين حول العالم بشأن حكم إمامة المرأة للنساء في الصلاة، وهو الملف الذي يتصدر اهتمامات الكثيرات الراغبات في أداء الشعائر الدينية بصورة جماعية داخل البيوت أو المصليات النسائية وفقاً للضوابط الشرعية الصحيحة.
مشروعيّة صلاة الجماعة للنساء
وحسمت دار الإفتاء الجدل الدائر حول هذا الأمر عبر منصاتها الرسمية، مؤكدة أن صلاة المرأة جماعة مع غيرها من النساء، وتوليها الإمامة لهن، هو “أمر مشروع ومستحب شرعاً”.
وأوضحت الفتوى أن الجماعة في حق النساء تحقق مقاصد شرعية تربوية واجتماعية، وتساهم في تعليم أحكام الصلاة لمن لا يتقنها.
ضوابط وقوف “الإمامة” في صفوف الصلاة
وفيما يخص الهيئة الصحيحة للصلاة، وضعت دار الإفتاء خريطة واضحة لكيفية وقوف المرأة إذا أمّت غيرها، وجاءت كالتالي:
في حالة الجماعة الكبيرة: إذا تولت المرأة إمامة مجموعة من النساء، فإنها لا تتقدم عليهن كما يفعل الرجال، بل تقف “في وسط الصف” معهن.
في حالة امرأة واحدة: أما إذا كانت تؤم امرأة واحدة فقط، فإن المأمومة تقف عن يمين الإمامة، تماماً كما هو الحال في وقوف المأموم الواحد مع الإمام الرجل.

الأدلة الشرعية من السنة النبوية
واستندت دار الإفتاء في تأصيلها لهذه الفتوى إلى التراث النبوي الشريف وما ورد عن أمهات المؤمنين، حيث استشهدت بما رواه الإمام البيهقي في “السنن الكبرى” عن ريطة الحنفية رضي الله عنها، التي قالت: “أمَّتنا عائشةُ فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة”.
ويعد هذا الأثر دليلاً قوياً على مشروعية إمامة المرأة للنساء في الفرائض (الصلوات المكتوبة) والنوافل على حد سواء.
تأتي هذه التوضيحات من دار الإفتاء في إطار دورها التوعوي لتصحيح المفاهيم الدينية وتقديم الفتاوى التي تيسر على المسلمين أداء عباداتهم وفق المنهج الوسطي الصحيح.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



