فنزويلا على صفيح ساخن: تصعيد أميركي غير مسبوق يشعل أزمة دولية مفتوحة

كتب : منصور عبد المنعم
دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا مرحلة شديدة الخطورة، بعد تطورات متسارعة ودراماتيكية أعادت الأزمة بين البلدين إلى واجهة المشهد الدولي، وسط تحذيرات من تداعيات سياسية وأمنية واسعة النطاق على مستوى المنطقة والعالم.
وبحسب تقارير إعلامية متطابقة، شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس ومدن أخرى تحركات عسكرية أميركية وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات، في إطار ما أعلنت واشنطن أنه “إجراءات حاسمة” ضد القيادة الفنزويلية، متهمةً إياها بتهديد الاستقرار الإقليمي وارتكاب انتهاكات جسيمة.
واشنطن تبرر وكاراكاس تتهم
الإدارة الأميركية أكدت أن تحركاتها تأتي ضمن استراتيجية لحماية الأمن القومي الأميركي وضمان انتقال سياسي “آمن ومنظم” في فنزويلا، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات سياسية وقضائية بحق شخصيات بارزة في النظام الفنزويلي.
في المقابل، وصفت الحكومة الفنزويلية ما جرى بأنه عدوان سافر وانتهاك صارخ للسيادة الوطنية، متهمة الولايات المتحدة بالسعي لفرض وصاية سياسية ونهب الثروات الطبيعية، وعلى رأسها النفط والموارد المعدنية.
ردود فعل دولية منقسمة
التحركات الأميركية فجّرت موجة من ردود الفعل الدولية المتباينة؛ إذ أدانت عدة دول ومنظمات دولية التصعيد، معتبرةً إياه خرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فيما أبدت دول أخرى دعمها لما وصفته بـ”خطوات استعادة الديمقراطية” في فنزويلا.
وطالبت كاراكاس بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، محذرةً من أن الصمت الدولي قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية لا يمكن احتواؤها.
أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات
يرى مراقبون أن ما يحدث يمثل منعطفًا حاسمًا في الأزمة الفنزويلية، وقد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة النفوذ السياسي في أميركا اللاتينية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل أبعادًا اقتصادية وإنسانية خطيرة.
ومع استمرار التصعيد وتبادل الاتهامات، تبقى فنزويلا ساحة مفتوحة على سيناريوهات معقدة، فيما يترقب العالم ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو تسوية سياسية… أم مواجهة طويلة الأمد.



