قفزة تاريخية في احتياطي الذهب بمصر.. نموًا سنويًا يقارب 71%
حقق رصيد الذهب ضمن احتياطي النقد الأجنبي لمصر قفزة غير مسبوقة خلال عام 2025، مسجلًا نموًا سنويًا يقارب 71%، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 18.166 مليار دولار بنهاية شهر ديسمبر الماضي، وفقًا لبيانات صادرة عن البنك المركزي المصري.
ويعكس هذا الارتفاع اللافت الدور المتزايد للذهب كعنصر داعم للاستقرار النقدي، في ظل التقلبات العالمية وتراجع بعض مكونات العملات الأجنبية السائلة، حيث ساهم الذهب بشكل مباشر في تعزيز قوة احتياطي النقد الأجنبي ومنع تراجعه في عدة فترات خلال العام.
الذهب يدعم الاحتياطي وسط تقلبات العملات
وأظهرت البيانات أن الارتفاع الكبير في قيمة الذهب جاء مدفوعًا بعاملين رئيسيين، أولهما الصعود القوي في أسعار الذهب عالميًا، والتي سجلت زيادة تقارب 70% خلال عام 2025، وثانيهما استراتيجية البنك المركزي المصري الهادفة إلى تنويع مكونات الاحتياطي من خلال شراء كميات إضافية من المعدن النفيس.
وخلال العام، عزز البنك المركزي احتياطي الذهب عبر شراء نحو 79.6 أونصة جديدة، ما ساهم في رفع قيمة الرصيد الإجمالية بشكل ملحوظ، وجعل الذهب أحد أهم محركات النمو داخل الاحتياطي الأجنبي.

مكونات احتياطي النقد الأجنبي في مصر
ويتكون احتياطي النقد الأجنبي لمصر من ثلاثة عناصر رئيسية، تشمل: الذهب، العملات الأجنبية السائلة، حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي.
وبحسب بيان البنك المركزي، ارتفع إجمالي الاحتياطي الأجنبي خلال شهر ديسمبر وحده بنحو 1.236 مليار دولار، ليصل إلى 51.45 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تاريخي يسجله الاحتياطي حتى الآن.
تفاصيل الزيادة الشهرية في الاحتياطي
وأوضح البيان أن رصيد الذهب كان العامل الأبرز في هذه الزيادة، حيث ساهم بنحو 914 مليون دولار من إجمالي الارتفاع، في حين سجلت العملات الأجنبية السائلة زيادة محدودة بلغت 327 مليون دولار فقط، ليستقر رصيدها عند 33.23 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025.
ويعكس هذا التفاوت الاعتماد المتزايد على الذهب كأداة تحوط فعالة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، ووسيلة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
دلالات اقتصادية إيجابية
ويرى خبراء أن هذا النمو القياسي في احتياطي الذهب يعزز الملاءة المالية للدولة، ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسعار الفائدة، والتوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار العملات.
كما يؤكد هذا الأداء نجاح سياسة تنويع مصادر الاحتياطي، وعدم الاعتماد الكامل على العملات الأجنبية فقط، بما يحقق توازنًا واستقرارًا أكبر على المدى المتوسط والطويل.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




