وزارة السياحة والآثار تُطلق فعاليات مؤتمر “الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة”
مؤتمر الآثار والتراث 2026: وزارة السياحة تطلق حواراً شاملاً لتطوير العمل الأثري
كتب: د. عبد الرحيم ريحان
أطلقت وزارة السياحة والآثار، اليوم، فعاليات مؤتمر الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة والذي تنظمه الوزارة، تزامناً مع الاحتفال بعيد الأثريين المصريين والذي يوافق 14 يناير من كل عام، حيث يهدف هذا المؤتمر أن يكون منصة علمية حوارية مشتركة تجمع بين الأثريين من كل من المجلس الأعلى للآثار، والأكاديميين من أساتذة كليات الآثار بالجامعات المصرية المختلفة، والمعاهد الأثرية الأجنبية، وذلك في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين الأكاديمي والعملي.
شريف فتحي: بداية حقيقية للحوار مع المجتمع الأثري
وعُقدت جلسات المؤتمر على مدار اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية، بهدف تبادل الخبرات وبحث سبل تطوير منظومة التعليم والتدريب الأثري بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل والتطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة. وقد افتتح السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، المؤتمر، بإلقاء كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، استهلها باستعراض الهدف الرئيسي من تنظيم هذا المؤتمر والذي يتمثل في توطيد التواصل مع المجتمع الأثري المصري، بشقيه التنفيذي والأكاديمي.
وأوضح الوزير أن هذا المجتمع الأثري بمكوناته، بحاجة إلى الالتقاء بشكل دوري للتباحث حول شئون الآثار، وتبادل الخبرات وتعزيز أوجه التعاون المشترك، ووضع برامج علمية وعملية تخدم قطاع الآثار وتواكب تطوراته، مؤكداً على أهمية إعداد وتنمية العنصر البشري في قطاع الآثار، حيث أن تأهيل هذه الكوادر ولا سيما من الكفاءات يجب ألا يقتصر فقط على تزويدهم بالمعرفة الأثرية المتخصصة، بل يمتد ليشمل إكسابهم مهارات متعددة في مجالات أخرى مثل إدارة المشروعات، واللغات الأجنبية.
اقرأ أيضاً: “الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة” يناقش نماذج التعاون الدولي في حماية التراث
إنجازات المجلس الأعلى للآثار وتحديات التراث
كما قام الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بتقديم عرض تقديمي موجز استعرض خلاله دور المجلس في حماية وإدارة التراث الثقافي المصري، مؤكداً أن هذه المسئولية تُعد مسئولية مشتركة بين المجلس والمؤسسات الأكاديمية. وأوضح أن دور المجلس الأعلى للآثار لا يقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل يمتد ليشمل دوراً علمياً ومؤسسياً في حماية وصون التراث والآثار المصرية.

وأشار إلى أن هناك أكثر من 350 بعثة أثرية تعمل حالياً في مصر، تمثل 28 دولة حول العالم وتعمل في 21 محافظة على مستوى الجمهورية، بجانب 50 بعثة مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار والجامعات المصرية. وتطرق الأمين العام للمجلس للحديث عن أبرز الاكتشافات الأثرية التي تحققت خلال عام 2025، وكذلك جهود قطاع المتاحف لتطوير سيناريو العرض المتحفي.
اقرأ أيضاً: “السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة” تناقش دمج المجتمعات المحلية في حماية التراث
جلسات حوارية ونخبة من المتخصصين
كما ألقى الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، كلمة ترحيبية، أعرب خلالها عن سعادته باستضافة المتحف لهذا المؤتمر الأثري الهام الذي يهدف لخلق حوار حقيقي بين المؤسسات العلمية المصرية وبين القيادات والأثريين بالمجلس الأعلى للآثار. وأشار إلى أن الآثار والتراث توصف أنها قوة مصر الناعمة بل هي أيضاً أحد أعمدة القوة الحقيقية والمستدامة للدولة المصرية.

وقد تضمن هذا المؤتمر ثلاث جلسات حوارية تناقش عدداً من المحاور الهامة هي الاتجاهات الحديثة في التعليم الأثري في عصر التطور التكنولوجي والرقمي، نماذج ناجحة من التعاون الدولي والإقليمي في مجال الآثار، السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة، والدور الاقتصادي والاجتماعي للآثار.
وقد شارك في حضور الجلسة الافتتاحية الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار الأسبق، والدكتور حازم عطية الله رئيس لجنة قطاع السياحة بالمجلس الأعلى للجامعات، والدكتور محمد الكحلاوي رئيس المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب، ولفيف من الخبراء والمتخصصين في مجال الآثار والسياحة.
لمتابعة المزيد من أخبار المؤتمرات العلمية في مصر، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للجامعات.




