
شهدت الأسواق العالمية اليوم الخميس 29 يناير 2026 حالة من التذبذب العنيف وغير المسبوق في أسعار المعدن الأصفر، حيث سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية هبوطاً حاداً ومفاجئاً بنسبة تجاوزت 5% خلال التعاملات المسائية.
وجاء هذا التراجع الصادم بعد ساعات قليلة من تسجيل الذهب لأعلى مستوى تاريخي له، ليترك المستثمرين في حالة من الترقب لمصير الملاذ الآمن خلال الأيام المقبلة.
من القمة إلى الهبوط.. خسائر الذهب تتجاوز 500 دولار في ساعات
وفقاً لآخر تحديثات بيانات “بلومبرج” الاقتصادية، استقر سعر أونصة الذهب عند مستوى 5100 دولار، بعد أن فقدت نحو 500 دولار من قيمتها في جلسة واحدة.
وكان المعدن النفيس قد استهل تعاملاته الصباحية بقفزة جنونية ملامساً مستوى 5600 دولار للأونصة، وهو رقم قياسي لم يسبق تسجيله، إلا أن ضغوط البيع وجني الأرباح السريع، بالإضافة إلى تحولات تقنية في البورصات العالمية، أدت إلى هذا التراجع الدراماتيكي المسائي.
طبول الحرب وتصريحات ترامب تشعل فتيل الأزمة
يرجع المحللون الاقتصاديون هذه التقلبات الحادة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بشكل متسارع.
حيث شهد الأسبوع الجاري قفزات متتالية في أسعار الذهب على خلفية التصريحات النارية للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، والتي توعد فيها بشن هجوم عسكري على إيران.
هذه التهديدات دفعت المستثمرين في بداية الأمر إلى الهروب الجماعي من العملات الورقية والمخاطرة، والتحصن بالذهب كأهم ملاذ آمن في أوقات الحروب والأزمات الكبرى.

الذهب والدولار.. صراع الملاذات الآمنة في 2026
لطالما ظل الذهب هو الحصن المنيع الذي يلجأ إليه المستثمرون عند اهتزاز الثقة في الاقتصاد العالمي أو تزايد احتمالات الصراعات المسلحة.
ومع تراجع الدولار عالمياً في فترات سابقة من الأسبوع، كان الذهب هو المستفيد الأكبر، إلا أن الهبوط المفاجئ مساء اليوم يشير إلى حالة من “الارتباك” في الأسواق، حيث يتساءل الخبراء عما إذا كان هذا التراجع هو “تصحيح سعري” مؤقت، أم أن الأسواق بدأت في استيعاب التهديدات العسكرية بشكل مختلف.
وتشير التوقعات إلى أن الذهب سيظل تحت مجهر التقلبات طالما بقيت لغة التصعيد العسكري هي السائدة، حيث يبقى المعدن الأصفر حساساً للغاية لأي أنباء تتعلق بالتحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وهو ما يجعل التداول في الوقت الراهن محفوفاً بالمخاطر العالية.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




