هل تسقط زكاة الذهب والفضة بارتفاع أسعارهما؟ عالم أزهري يُجيب

أكد الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن زكاة الذهب والفضة فريضة شرعية ثابتة لا تسقط بارتفاع الأسعار أو انخفاضها، مشددًا على أن المعيار الأساسي لوجوب الزكاة لا يتعلق بقيمة الذهب في السوق، وإنما ببلوغ النصاب الشرعي ومرور الحول مع توافر شرط الملك التام.
نصاب زكاة الذهب والفضة
وأوضح الدكتور أسامة قابيل أن نصاب الذهب يعادل 85 جرامًا من الذهب الخالص، بينما يبلغ نصاب الفضة 595 جرامًا، فإذا بلغ ما يملكه الإنسان من الذهب أو الفضة هذا المقدار أو تجاوزه، وحال عليه عام هجري كامل، وجبت فيه الزكاة بنسبة ربع العشر (2.5%)، سواء كان الذهب مدخرًا أو معدًا للادخار أو حتى للزينة، وفقًا لرأي جمهور الفقهاء.
ارتفاع الأسعار لا يسقط الزكاة
وأشار العالم الأزهري إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب خلال الفترة الحالية جعل البعض يعتقد أن إخراج الزكاة أصبح عبئًا ماليًا ثقيلًا، مؤكدًا أن هذا الفهم غير صحيح، لأن الزكاة سبب للبركة والنماء وليست سببًا للنقص، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة»، موضحًا أن إخراج الزكاة تطهير للمال والنفس معًا.

حكم زكاة ذهب الزينة
وتطرق الدكتور أسامة قابيل إلى الخلاف الفقهي حول زكاة الذهب المعد للزينة، موضحًا أن جمهور العلماء يرى وجوب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، في حين يرى بعض الفقهاء عدم وجوبها إذا كان للاستعمال المباح.
وأكد أن الأخذ برأي الجمهور أحوط للذمة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وازدياد حاجة الفقراء والمحتاجين.
الزكاة عبادة وتكافل اجتماعي
وشدد عالم الأزهر على أن زكاة الذهب والفضة ليست مجرد حسابات رقمية، بل هي عبادة عظيمة تحقق التكافل الاجتماعي وتعيد التوازن داخل المجتمع، داعيًا كل من يملك ذهبًا أو فضة إلى مراجعة حساباته بدقة، وسؤال أهل العلم عند الشك، حتى يؤدي حق الله في ماله عن طيب نفس ورضا.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




