أخبار

التضامن تبحث تظلمات الأسر الكافلة وتستعد لإطلاق منصة رقمية 2026

في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بحماية الطفولة وترسيخ قيم الرعاية الأسرية البديلة، بدأت اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة بوزارة التضامن الاجتماعي، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، جلسات موسعة لبحث تظلمات الطلبات المقدمة من الأسر الراغبة في كفالة الأطفال. وتأتي هذه الجلسات في إطار فلسفة جديدة تبنتها الوزارة في مطلع عام 2026، تهدف إلى التدقيق الشديد في معايير اختيار “الأسر الحاضنة” لضمان توفير بيئة نفسية واجتماعية آمنة للأبناء، بعيداً عن الرعاية المؤسسية التقليدية التي تسعى الدولة لتقليصها تدريجياً لصالح نظام “الكفالة الأسرية”.

تضع وزارة التضامن الاجتماعي معايير صارمة أمام الأسر المتقدمة بالتظلمات؛ حيث لا تكتفي اللجنة ببحث الأوراق الرسمية فقط، بل تمتد النقاشات للتعرف على الدوافع النفسية العميقة للكفالة. وبحسب ما رصده موقع الدليل نيوز، فإن اللجنة تركز في عام 2026 على “الضمانات الاستثمارية والتعليمية” التي ستقدمها الأسرة للطفل، لضمان استمرار جودة الحياة له حتى بلوغ سن الرشد. وتعد هذه المرحلة بمثابة “فلترة” دقيقة تهدف لتقليل حالات التخلي عن الأطفال المكفولين، وهي الظاهرة التي نجحت الوزارة في محاصرتها بشكل كبير خلال العامين الماضيين بفضل المتابعة اللاحقة المكثفة.

 

ووفقاً للتقارير الصادرة عن وزارة التضامن الاجتماعي، فإن التحول نحو الرعاية الأسرية بدلاً من دور الأيتام والمؤسسات يعد مشروعاً قومياً يتماشى مع التوجهات العالمية وحقوق الطفل الدولية. إن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي نشأته داخل أسرة طبيعية، وهو ما أدى لانخفاض عدد دور الرعاية الاجتماعية في مصر بنسبة 30% مع مطلع عام 2026، لصالح التوسع في منظومة الأسر البديلة الكافلة.

وفي سباق مع الزمن لرقمنة كافة الخدمات الحكومية في عام 2026، أعلنت الوزارة عن اقتراب تدشين “المنصة الإلكترونية للأسر البديلة”. هذه المنصة ستكون بمثابة الشباك الواحد لكافة خدمات الكفالة، بدءاً من تقديم الطلبات، مرورا بمتابعة حالة التظلمات، وصولاً إلى التقارير الدورية التي تلتزم الأسر برفعها حول الحالة الصحية والتعليمية للطفل. ويؤكد الخبراء في “الدليل نيوز” أن هذه المنصة ستلغي البيروقراطية تماماً وتوفر قاعدة بيانات مركزية تتيح للدولة رقابة لحظية على مستوى الرعاية المقدمة لكل طفل مكفول على مستوى الجمهورية.

تاريخياً، مرت منظومة الرعاية في مصر بمحطات كبرى، لكن عام 2024 كان نقطة التحول الحقيقية عندما تم تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الاجتماعي لتيسير شروط الكفالة مع تشديد الرقابة. وفي عام 2026، نجد أن الوعي المجتمعي قد ارتفع بشكل ملحوظ؛ حيث لم تعد الكفالة مجرد عمل خيري، بل أصبحت التزاماً وطنياً يساهم في بناء جيل سوي نفسياً. إن وزارة التضامن تسعى حالياً لدمج الأسر الكافلة في شبكة أمان اجتماعي توفر لهم دعماً فنياً ونفسياً مستمراً عبر أخصائيين مدربين، مما يضمن نجاح تجربة “البيت البديل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights