سياسةسلايدر

النائب أيمن محسب: فتح معبر رفح شريان حياة للفلسطينيين ورفض للتهجير

 

في لحظة زمنية فارقة من عام 2026، ومع استمرار تعقد المشهد الإقليمي في قطاع غزة، برز معبر رفح البري ليس فقط كنقطة حدودية، بل كشريان حياة يضخ الأمل والإنسانية في قلب أزمة طال أمدها. وفي هذا السياق، جاءت تصريحات الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، لتضع النقاط على الحروف فيما يخص ثوابت الدولة المصرية، مؤكد أن إعادة تشغيل المعبر واستقبال الأفواج الفلسطينية العائدة أو الجرحى هو تجسيد حي لعقيدة سياسية مصرية راسخة لا تتغير بتغير موازين القوى، وهي حماية الإنسان الفلسطيني والحفاظ على أرضه من مخططات التصفية أو التهجير القسري التي رصدتها الدليل نيوز في تقاريرها الميدانية الأخيرة.

معبر رفح
الدكتور أيمن محسب

معبر رفح

بالعودة إلى الخلفية التاريخية، يظل معبر رفح هو البوابة الوحيدة لقطاع غزة التي لا تسيطر عليها إسرائيل بشكل مباشر، مما منحه رمزية سيادية فائقة منذ اتفاقية المعابر عام 2005. وفي عام 2026، تدرك القاهرة أن إدارة هذا المعبر تتطلب توازناً دقيقاً بين الواجب الإنساني وبين حماية الأمن القومي المصري. الدكتور أيمن محسب أشار بوضوح إلى أن التحرك المصري لفتح المعبر وتنظيم حركة العبور من الجانبين، بالتزامن مع رفع درجة الاستعداد القصوى في مستشفيات شمال سيناء والمحافظات المجاورة، يؤكد أن القاهرة تتعامل مع الأزمة من منطلق سياسي وإنساني وأخلاقي يضع حياة المدنيين وسلامتهم على رأس الأولويات.

إن الاستنفار الكامل لمؤسسات الدولة، بدءاً من تجهيز المستشفيات لاستقبال الجرحى وصولاً إلى جهود الهلال الأحمر المصري في تقديم الدعم النفسي والغذائي، يعكس حجم العبء الإنساني الذي تتحمله مصر نيابة عن المجتمع الدولي. وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن البنية التحتية الطبية في شمال سيناء تم تحديثها في 2026 لتصبح مركزاً إقليمياً للإغاثة، حيث توفر سيارات الإسعاف المصرية المجهزة رعاية طبية فورية بمجرد عبور الحالات من بوابة المعبر، مما يقلل من نسب الوفيات الناتجة عن نقص الإمدادات داخل القطاع.

الخط الأحمر ورفض التهجير

تعد قضية التهجير القسري هي المعضلة الأبرز في عام 2026، وهنا تأتي أهمية الآلية المتوازنة التي تدير بها مصر معبر رفح. أوضح النائب أيمن محسب أن الدولة تشترط التنظيم العددي وتمنع أي اختلال قد يؤدي إلى فرض حلول على حساب الأرض أو السكان، وهو ما وصفه بـ الخط الأحمر. سياسياً، هذا يعني أن مصر ترفض تحويل المعبر إلى وسيلة لتفريغ القطاع من سكانه، بل تريده جسراً لبقائهم وصمودهم عبر إدخال المساعدات وخروج الحالات الإنسانية فقط. هذا الموقف يحافظ على حل الدولتين من الانهيار التام تحت وطأة الضغوط العسكرية الإسرائيلية.

معبر رفح كمركز لوجستي عالمي

بالنظر إلى المستقبل، تشير التوقعات إلى أن معبر رفح سيشهد في النصف الثاني من عام 2026 عملية تطوير تقنية شاملة تشمل بوابات ذكية ومنظومة تفتيش إلكترونية متطورة لزيادة سرعة مرور الشاحنات. اقتصادياً، هذا التحول سيعزز من دور منطقة شمال سيناء كمركز لوجستي عالمي للمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار. مصر ستظل، كما أكد النائب محسب، هي السند الحقيقي للفلسطينيين، وسيبقى معبر رفح شريان حياة إنسانياً لا يمكن الاستغناء عنه، مهما بلغت حدة الضغوط الخارجية.

إن فتح معبر رفح في فبراير 2026 هو رسالة مصرية للعالم بأن فلسطين في القلب، وأن السيادة المصرية هي حائط الصد الأول ضد تصفية القضية. وكما ذكر الدكتور أيمن محسب، فإن مصر تتحمل عبئاً إنسانياً كبيراً نيابة عن المجتمع الدولي، وهي تضحية تثبت يوماً بعد يوم أن القاهرة هي بوصلة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. نحن في **الدليل نيوز** سنواصل تغطية التحركات المصرية على الأرض، لننقل لكم حقيقة الجهود المبذولة لدعم صمود الأشقاء وتأمين مستقبلهم على أرضهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights