الرحلات الجوية مهددة بعد إغلاق وزارة الأمن الداخلى الأمريكية.. ما القصة؟
وزارة الأمن الداخلي الأمريكية
بدأت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إغلاقاً جزئياً بعد انتهاء تمويلها، مما يُعرّض مجموعة من الخدمات، بما في ذلك الرحلات الجوية الداخلية وخفر السواحل الأمريكي، لخطر التعطيل. وتأكد الإغلاق بشكل شبه كامل الخميس، بعد فشل مجلس الشيوخ في الحصول على أغلبية الستين صوتاً اللازمة لإقرار مشروع قانون مخصصات وزارة الأمن الداخلي، وغادر المشرعون واشنطن لقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة دون التوصل إلى حل للأزمة، وهو ما يثير قلق المتابعين لـ أخبار العالم والولايات المتحدة.
خلافات الهجرة والتمويل تشعل أزمة واشنطن
ويقول الديمقراطيون إنهم لن يوافقوا على أي تمويل إضافي حتى يتم فرض قيود جديدة على عمليات الهجرة الفيدرالية في أعقاب حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة أليكس بريتي ورينيه جود في مينيابوليس الشهر الماضي. وطالب الديمقراطيون بإصلاحات جذرية في طريقة عمل عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وإدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، واللتان تقعان ضمن اختصاص وزارة الأمن الداخلي. ومع ذلك، من غير المرجح أن يؤثر الإغلاق الحكومي على عمليات (ICE) و(CBP)، إذ تُعتبر هذه العمليات حيوية وتحظى بتمويل سخي بفضل “قانون دونالد ترامب الضخم” الذي أُقرّ الصيف الماضي.
تأثير الإغلاق على أمن المطارات والوكالة الفيدرالية للطوارئ
يُرجّح أن يقع الاضطراب على خدمات مثل إدارة أمن النقل (TSA) وجهاز الخدمة السرية والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA). ومن المتوقع أن يواصل موظفو إدارة أمن النقل، بمن فيهم موظفو أمن المطارات وعمال مناولة الأمتعة، العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع دون أجر، للحد من اضطراب حركة السفر الذي ميّز الإغلاق الحكومي العام الماضي الذي استمر 43 يومًا. ومن المتوقع أيضًا أن يُمنح العديد من موظفي الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ إجازة غير مدفوعة الأجر، مما يحدّ من قدرتها على العمل، وقد حذّر المسؤولون من أن انقطاع التمويل قد يعيق قدرة الوكالة على الاستجابة للكوارث الطبيعية، وهي أزمة تهم المتابعين لـ السياسة الأمريكية.
صراع حزبي في مجلس الشيوخ واتهامات بالفوضى
جاء تصويت مجلس الشيوخ الخميس متوافقًا بشكل شبه كامل مع الانتماءات الحزبية، حيث صوّت 52 عضوًا لصالحه مقابل 47، وكان جون فيترمان العضو الديمقراطي الوحيد الذي أيّد مشروع القانون. وبينما وافق الجمهوريون على ارتداء عناصر الأمن كاميرات مثبتة على الجسم، فقد رفضوا مقترحات أخرى، من بينها اشتراط حصول عناصر الأمن على أوامر قضائية قبل دخول أي ملكية خاصة. واتهم تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، الجمهوريين باختيار “الفوضى”، في مشهد يعكس عمق الانقسام السياسي الراهن.




