تجميد مؤقت للتخصيب.. إيران تطرح مبادرة نووية جديدة لواشنطن
في تطور لافت بملف المفاوضات النووية، كشفت تقارير إعلامية عن تقدم إيران بمسودة جديدة إلى الولايات المتحدة تتضمن ترتيبات مرحلية لإدارة أنشطة تخصيب اليورانيوم، في محاولة لإعادة تحريك مسار التفاهمات المتعثرة.
تحرك دبلوماسي بموافقة القيادة العليا
ووفق ما أوردته صحيفة الجريدة، فإن المقترح صاغه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بصفته رئيس الوفد المفاوض، ونال الضوء الأخضر من المرشد الأعلى علي خامنئي بعد مراجعته داخل أروقة المجلس الأعلى للأمن القومي.
المصادر وصفت المبادرة بأنها صيغة “خفض تصعيد محسوب”، تهدف إلى تقديم ضمانات فنية دون التفريط في ما تعتبره طهران حقوقًا سيادية في المجال النووي السلمي.
عام انتقالي وتخصيب مضبوط السقف
تتضمن المسودة تعليقًا مؤقتًا لعمليات التخصيب داخل إيران لمدة عام، بالتوازي مع العمل على تأسيس كونسورتيوم إقليمي لتخصيب اليورانيوم، تشارك فيه إلى جانب إيران كل من روسيا والصين والسعودية وتركيا ومصر وقطر وسلطنة عُمان، مع إمكانية توسيع العضوية لاحقًا.
وخلال عام 2026، يُسمح لإيران بتخصيب ما يصل إلى 500 كيلوجرام شهريًا بنسبة لا تتجاوز 3.67%، وهي النسبة المنصوص عليها في اتفاق 2015، على أن يتم ذلك تحت رقابة كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما يقضي المقترح بإرسال الكميات المخصبة إلى روسيا لتحويلها إلى وقود نووي مخصص لمفاعل بوشهر.
معالجة مخزون التخصيب المرتفع
وفي ما يتعلق باليورانيوم عالي التخصيب، تقترح طهران وضعه في منشآت تخزين مختومة وتحت إشراف مباشر من الوكالة الدولية، على أن يُتخذ قرار بشأنه لاحقًا بعد تشكيل الكونسورتيوم وتنفيذ واشنطن تعهداتها، خصوصًا ما يتعلق برفع العقوبات.
وتشمل الخيارات المطروحة إخراجه من البلاد أو إعادة معالجته أو خفض مستوى تخصيبه.
بين الضمانات والعقوبات
تعكس المبادرة الإيرانية مقاربة تقوم على مبدأ “التدرج مقابل الالتزام”، حيث تربط طهران أي خطوات إضافية بتحقق مكاسب اقتصادية ملموسة.
ويترقب مراقبون رد الفعل الأمريكي، في ظل حساسية الملف النووي وتشابكه مع اعتبارات إقليمية ودولية أوسع.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




