صحوة “الجمهورية الجديدة”.. وزير المالية يعلن قفزة 40% في الاستثمارات الخاصة ونمو الاقتصاد 5%
40 % ارتفاعا فى الاستثمارات الخاصة و5% معدل نمو
الأثنين 9 فبراير 2026: أكد أحمد كجوك، وزير المالية، ارتفاع الاستثمارات الخاصة بنسبة 40%، خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، وكذلك زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والصادرات السلعية والخدمية، مع توسع الشباب فى مشروعات تكنولوجيا المعلومات والبرمجة. كما أكد ارتفاع معدل النمو إلى 5%، خلال الفترة نفسها، مدفوعا بالإنتاج والتصدير، مع تحسن ملحوظ فى قطاعات السياحة وتكنولوجيا المعلومات والصناعة.
وقال، فى المؤتمر السنوى الخامس عشر للجمعية المصرية لخبراء الاستثمار: انخفضت درجة المخاطر، مع تزايد ثقة المستثمرين بمسار الاقتصاد المصرى وتحسن المؤشرات.
لماذا قفزت الاستثمارات الخاصة الآن؟
إن تسجيل زيادة بنسبة 40% في الاستثمارات الخاصة هو رقم يعكس نجاح “وثيقة سياسة ملكية الدولة” التي أطلقتها الحكومة لتقليص دور الدولة التدريجي لصالح القطاع الخاص. يرى الخبراء الاقتصاديون أن هذا الارتفاع يعود إلى استقرار سعر الصرف وتوافر العملة الصعبة في عام 2026، مما أتاح للمصنعين استيراد المواد الخام وتوسيع خطوط الإنتاج. ووفقاً لتقارير وكالة رويترز الاقتصادية، فإن مصر أصبحت في مطلع هذا العام الوجهة الأولى للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة شمال أفريقيا، بفضل الحوافز الضريبية والجماركية الجديدة.
تاريخياً، عانت مصر في عامي 2023 و2024 من ضغوط تضخمية كبيرة، ولكن بحلول عام 2026، بدأت ثمار الإصلاحات الهيكلية في النضوج. وصول معدل النمو إلى 5% هو “نمو حقيقي” لأنه غير مدفوع بالاقتراض، بل بزيادة الإنتاج المحلي والتصدير للخارج، خاصة مع انضمام مصر الكامل لكتلة “بريكس+” وتفعيل ممرات التجارة القارية مع أفريقيا.
الشباب يقودون قاطرة تكنولوجيا المعلومات
توقف وزير المالية أحمد كجوك مطولاً عند قطاع تكنولوجيا المعلومات والبرمجة، وهو ما يعكس استراتيجية “مصر الرقمية 2030”. في عام 2026، تحولت مصر إلى “هب” (Hub) إقليمي لتعهيد الخدمات التقنية (Outsourcing)، حيث بلغت قيمة صادرات البرمجيات وحدها أرقاماً قياسية ساهمت في دعم ميزان المدفوعات. الشباب المصري اليوم لم يعد يبحث عن الوظيفة الحكومية، بل يؤسس شركات “ناشئة” (Startups) تنافس في سيليكون فالي، مستفيدين من البنية التحتية للألياف الضوئية التي غطت كافة ربوع الجمهورية.
هل يصل النمو إلى 7% بحلول 2027؟
بناءً على المؤشرات الإيجابية التي استعرضها الوزير في مؤتمر الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار، تشير التوقعات المستقبلية إلى أن العام المالي القادم قد يشهد قفزة في معدل النمو ليصل إلى 6.5% أو 7%. السر يكمن في “انخفاض درجة المخاطر” (Country Risk)؛ فكلما استقر المشهد السياسي والتشريعي، انخفضت تكلفة التأمين على الاستثمارات، مما يجذب صناديق التقاعد العالمية والمستثمرين الكبار في قطاعات الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر بمحور قناة السويس.
تشهد الساحة الاقتصادية المصرية في مطلع عام 2026 تحولاً جذرياً يعيد رسم ملامح “الجمهورية الجديدة” كقبلة للاستثمارات الإقليمية والدولية. إن الانتقال من مرحلة الاستقرار المالي إلى مرحلة “النمو المدفوع بالقطاع الخاص” لم يعد مجرد شعارات، بل ترجمته لغة الأرقام الصادرة اليوم عن وزارة المالية. نحن في الدليل نيوز نفتح ملف “الصحوة الاقتصادية” لنكشف كيف نجحت الدولة في تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص استثمارية، وكيف أصبح الشباب المصري هو المحرك الأول لقطاع تكنولوجيا المعلومات العالمي.
يؤكد تصريح أحمد كجوك اليوم أن مصر تسير على “المسار الصحيح” نحو استدامة مالية حقيقية. نحن في “الدليل نيوز” سنبقى معكم لحظة بلحظة لمتابعة آثار هذا النمو على حياة المواطن البسيط، وكيف سينعكس تحسن المؤشرات على أسعار السلع والخدمات وتوفير فرص العمل في الشهور القادمة.




