في حكم رادع هز أرجاء الشارع السكندري، أسدلت محكمة جنايات الإسكندرية الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للرأي العام، حيث قضت بمعاقبة عامل خدمات بمدرسة دولية بالإعدام شنقاً.
وجاء الحكم بعد استطلاع الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية، وإدانة المتهم بالاعتداء على 5 أطفال داخل أسوار المؤسسة التعليمية، في جريمة هزت الثقة بالأمان المدرسي.
كواليس الجريمة: استدراج الأطفال تحت ستار “اللهو”
تعود تفاصيل القضية المقيدة برقم 27965 لسنة 2025 جنايات ثان المنتزه، إلى بلاغات قدمها أولياء أمور 5 أطفال (ثلاث فتيات وولدان) من مواليد عام 2020.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل طبيعة عمله كعامل خدمات بمدرسة دولية في منطقة المندرة، وقام باستدراج الضحايا الصغار إلى غرفة جانبية ملحقة بحديقة المدرسة، موهماً إياهم باللعب، قبل أن يرتكب أفعاله المشينة التي انتهكت براءتهم وسلامتهم الجسدية.
النيابة العامة: تهم مغلظة وفق قانوني العقوبات والطفل
وأحالت النيابة العامة المتهم للمحاكمة الجنائية بتهم ثقيلة شملت “الخطف بطريق التحايل المقترن بجناية هتك العرض”.
واستندت النيابة في مرافعتها إلى مواد مشددة من قانون العقوبات المصري (المواد 267، 268، 290)، بالإضافة إلى المواد 2 و116 مكرر من قانون الطفل، نظراً لكون الضحايا لم يتجاوزوا الخامسة من عمرهم، ووقوع الجريمة داخل منشأة تعليمية يفترض بها الحماية والأمان.
هيئة المحكمة وقرار “مفتي الجمهورية”
أصدر الحكم المستشار سمير علي شرباش، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين طارق إبراهيم أبو الروس، سامح سعيد سمك، ومحمود أحمد الغايش.
وجاء قرار الإعدام بإجماع الآراء بعدما رأت المحكمة أن المتهم تجرد من كل معاني الإنسانية، واستحق العقوبة القصوى ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بسلامة الأطفال أو انتهاك حرمة المؤسسات التعليمية.
ردود أفعال الشارع السكندري وأهالي الضحايا
استقبل أولياء الأمور والرأي العام في الإسكندرية الحكم بارتياح كبير، معتبرين أن القضاء المصري وجه رسالة قوية وحاسمة بأن حماية الأطفال خط أحمر.
وطالب خبراء تربويون على خلفية هذه القضية بضرورة تشديد الرقابة وتدقيق السجلات الجنائية والنفسية لجميع العاملين بالمدارس، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي المفجعة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




