اقتصاد

زلزال في الصاغة.. تراجع أسعار الذهب اليوم 100 جنيه في مصر

استيقظت الأسواق المصرية، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، على وقع “هزة عنيفة” في محلات الصاغة، تراجع أسعار الذهب بنحو 100 جنيه للجرام الواحد في غضون ساعات قليلة. هذا التراجع الحاد يأتي مدفوعاً بانهيار مفاجئ في البورصات العالمية للمعدن الأصفر، التي فقدت زخمها التاريخي بعد الفشل في الاستقرار فوق حاجز الـ 5000 دولار للأوقية. ومع استعادة الدولار الأمريكي لعافيته عالمياً، يجد المستثمرون أنفسهم في حالة من الترقب والحذر، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا الهبوط هو مجرد “تصحيح سعري” أم بداية لموجة نزيف طويلة الأمد في قيمة الملاذ الآمن.

قراءة في أسباب الانهيار العالمي المفاجئ

شهدت الساعات الأخيرة تحولاً جذرياً في مسار المعدن الأصفر؛ فعلى المستوى العالمي، انخفضت أسعار الذهب بنحو 1.4% خلال تداولات اليوم، لتسجل الأوقية أدنى مستوى عند 4859 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات قرب 4997 دولارًا، قبل أن تستقر حاليًا حول 4872 دولارًا للأوقية. هذا التراجع يعود بشكل أساسي إلى صعود الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية، وانحسار المخاوف الجيوسياسية نسبياً، مما دفع الصناديق الاستثمارية الكبرى نحو جني الأرباح السريعة وتسييل مراكزها الذهبية.

تاريخياً، ارتبط الذهب بعلاقة عكسية مع “العملة الخضراء”، ومع ارتفاع مؤشر الدولار قبل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بدأت جاذبية الذهب في الخبو. ووفقاً لتقارير مجلس الذهب العالمي، فإن انكسار مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأوقية ولّد حالة من “البيع الهلعي” في الأسواق الآسيوية والأمريكية على حد سواء، مما أجبر المعدن الأصفر على التخلي عن مكاسبه التي حققها مطلع العام الحالي.

تفاصيل “صدمة الصاغة” بعد تراجع الجرام 100 جنيه

محلياً، انعكست التقلبات العالمية فوراً على أسعار البيع والشراء في مصر، حيث سجل عيار 21 (الأكثر انتشاراً) تراجعاً تاريخياً بواقع 100 جنيه دفعة واحدة. وجاءت قائمة الأسعار المحدثة في محلات الصاغة دون احتساب “المصنعية” على النحو التالي:

  • سعر عيار 24: نحو 7485 جنيهًا للجرام.
  • سعر عيار 21: نحو 6550 جنيهًا للجرام.
  • سعر عيار 18: نحو 5641 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: نحو 52400 جنيه (بوزن 8 جرامات من عيار 21).
    أسعار الذهب اليوم، سعر عيار 21 الآن، تراجع أسعار الذهب، سعر الذهب في مصر، بورصة الذهب العالمية
    تراجع الذهب عالمياً يؤثر فوراً على محلات الصاغة في مصر

ويشير تحليل السوق عبر موقع الدليل نيوز إلى أن هذا التراجع ساهم في حالة من “الجمود” في حركة البيع، حيث يفضل المستهلكون الانتظار لرؤية القاع الذي سيستقر عنده السعر. ومن الجدير بالذكر أن تسعير الذهب في مصر يخضع لثلاثة عوامل رئيسية: سعر الأوقية في البورصة العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وحجم العرض والطلب المحلي، وجميعها تميل الآن نحو الضغط على السعر للهبوط.

كيف ترسم خريطة الذهب في الأيام المقبلة؟

ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، والذي قد يتضمن إشارات حاسمة بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة. تشير التوقعات إلى احتمالية تنفيذ خفضين أو ثلاثة خلال 2026، وهو ما قد يعيد الروح للذهب مرة أخرى إذا ما جاءت البيانات مخيبة لآمال الدولار. ويمكن للمتابعين الاطلاع على المؤشرات الاقتصادية المحدثة عبر الموقع الرسمي لـ البنك المركزي المصري لمتابعة تأثيرات ذلك على سعر الصرف المحلي.

السيناريوهات القادمة تضع الذهب أمام خيارين؛ إما العودة فوق مستوى 4900 دولار للأوقية لبناء قاعدة دعم جديدة، أو مواصلة النزيف نحو مستويات 4700 دولار إذا استمرت البيانات الأمريكية في إظهار قوة غير متوقعة. وفي كلتا الحالتين، يبقى الذهب هو البوصلة التي تعكس نبض الاقتصاد العالمي، وسط حالة من التذبذب وعدم اليقين التي جعلت من الذهب استثماراً “عالي المخاطر” في المدى القصير، وادخاراً استراتيجياً في المدى البعيد.

تستمر منصة الدليل نيوز في تقديم تحديثات لحظية لأسعار الذهب والعملات على مدار الساعة، لمساعدة القارئ على اتخاذ القرار الاستثماري الصحيح في ظل هذه التقلبات المتسارعة التي لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights