الثلاثاء، 17 فبراير 2026: شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم حالة من الانضباط الإجرائي، بعدما وجه هشام بدوي، رئيس المجلس، تنبيهاً شديد اللهجة للأعضاء بشأن ضوابط مناقشة مشروعات القوانين. وأكد رئيس النواب على ضرورة إعلان النائب لموقفه النهائي (موافقة أو رفض) قبل البدء في سرد المبررات، لضمان كفاءة الوقت البرلماني وسلاسة المناقشات.
خريطة الطريق البرلمانية:
وضع رئيس مجلس النواب حداً لتقديم التعديلات العشوائية، مشدداً على ضرورة تقديم أي تعديل مقترح على مواد القانون قبل موعد الجلسة بـ 24 ساعة على الأقل. وأوضح هشام بدوي أنه لن يُعتد بأي تعديل يرد على ديباجة القانون أو يُقدم خارج الإطار الزمني المحدد. كما ألزم النواب بتركيز حديثهم على المادة قيد النقاش فقط، دون القفز لمواد أخرى، حفاظاً على وحدة الموضوع وترابط الجلسة.
تعديلات قانون سجل المستوردين:
بالتزامن مع هذه الضوابط، ناقش المجلس تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن تعديل القانون رقم 121 لسنة 1982 الخاص بسجل المستوردين. ويهدف مشروع القانون الجديد إلى تسهيل قيد الشركات التي تمتلك رأسمال بالعملات الأجنبية، مما يفتح الباب أمام الاستثمارات الدولية المباشرة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية الدولة لضبط منظومة الاستيراد وتحقيق التنمية المستدامة، وفقاً للمعايير الاقتصادية التي تطرحها منظمة الأغذية والزراعة فيما يخص سلاسل التوريد والأمن الغذائي المرتبط بحركة الاستيراد.
تسهيلات قانونية وتغييرات في الشكل القانوني للشركات المستوردة
تضمن مشروع القانون استحداث تسهيلات جوهرية تضمن استمرار القيد في سجل المستوردين حتى في حالات تغيير الشكل القانوني للشركة أو وفاة صاحب الشأن، مما يضمن استمرارية الأعمال. كما منح القانون وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حق التصالح في بعض الجرائم المنصوص عليها، وهو ما يقلل من النزاعات القضائية ويشجع على تسوية الأوضاع القانونية للمستوردين. إن هذا التطور التشريعي يعكس رغبة حقيقية في تحديث البيئة القانونية للتجارة في مصر بما يتواكب مع المتغيرات العالمية.
كيف تؤثر ضوابط “هشام بدوي” على جودة التشريع المصري؟
يرى الخبراء أن صرامة رئيس المجلس في إدارة النقاشات ستؤدي بالتبعية إلى خروج قوانين أكثر دقة وأقل عرضة للطعون الدستورية. إن إلزام النواب بتقديم التعديلات مسبقاً يمنح اللجان المختصة فرصة لدراستها بعناية بدلاً من الارتجال تحت القبة.




