فوائد روتين مكعبات الثلج للبشرة: حقيقة التريند المنتشر وكيفية استخدامه
عاد من جديد وبقوة “تريند” استخدام مكعبات الثلج في روتين العناية اليومي ليتصدر منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك” و”إنستجرام”، حيث تتسابق خبيرات التجميل والمؤثرات في استعراض فوائده المذهلة لشد الوجه. هذا الروتين، الذي يُعرف عالمياً باسم “Skin Icing”، ليس وليد اللحظة؛ بل له جذور تاريخية في الثقافات الروسية والفرنسية القديمة، حيث كانت النبيلات يستخدمن المياه الباردة جداً للحفاظ على شبابهن. واليوم، يعيد العلم تأطير هذه الممارسة في سياق صحي يجمع بين الانتعاش الفوري والفوائد التجميلية المؤقتة التي تمنح البشرة نضارة فورية.
ما هو سر عودة تريند مكعبات الثلج للبشرة؟
تكمن جاذبية هذا التريند في بساطته وتوفره في كل منزل، حيث ترى الكثير من النساء أن مكعبات الثلج هي البديل الاقتصادي لعمليات شد الوجه المكلفة. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة سي إن إن عربية، فإن التأثير الأساسي للثلج يعود إلى عملية “تضييق الأوعية الدموية” السطحية، وهو رد فعل طبيعي للجسم عند التعرض للبرودة الشديدة. هذا الانقباض ينعكس بشكل فوري على شكل انخفاض ملحوظ في الاحمرار والانتفاخ، خاصة في منطقة ما تحت العينين، كما يمنح إحساساً فورياً بالشد، مما يجعل الوجه يبدو أكثر استيقاظاً ونشاطاً في الصباح الباكر.
الفوائد العلمية وملاءمة الثلج لأنواع البشرة المختلفة
يعد هذا العلاج الطبيعي مثالياً لأصحاب البشرة الدهنية؛ فالبرودة تساعد في تقليص حجم المسام الواسعة بشكل مؤقت، مما يقلل من إفراز الدهون الزائدة. كما أنه حل سحري للأشخاص الذين يعانون من انتفاخ الوجه الناتج عن قلة النوم أو تناول الأملاح، أو الاحمرار المؤقت الناتج عن حرارة الجو وممارسة التمارين الرياضية. بالإضافة إلى ذلك، يشير الخبراء إلى أن الثلج يمكن أن يعمل كمخدر موضعي بسيط يقلل من ألم وتورم الحبوب الملتهبة، ويخفف من حدة توهج البثور الحمراء.
ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هذه النتائج هي حلول تجميلية “مؤقتة” وليست علاجاً جذرياً لمشاكل حب الشباب أو التجاعيد العميقة. الثلج لا يعالج الأسباب الكامنة وراء ظهور الحبوب، مثل انسداد المسام بالبكتيريا أو الاضطرابات الهرمونية، لكنه أداة فعالة لتحسين المظهر الخارجي بشكل سريع قبل المناسبات أو في بداية اليوم.
محاذير هامة: متى يكون الثلج خطراً على وجهك؟
بالرغم من الفوائد الكبيرة، إلا أن روتين مكعبات الثلج لا يناسب الجميع. يحذر أطباء الجلدية صاحبات البشرة الحساسة جداً أو الجافة من اتباع هذا الروتين بشكل مفرط، حيث قد تؤدي البرودة الشديدة إلى تمزق الشعيرات الدموية الدقيقة وتزيد من جفاف الجلد. كما يُمنع تماماً استخدام الثلج للمصابين بمرض “الوردية” (Rosacea)، لأن التغير المفاجئ في درجات الحرارة يؤدي إلى تهيج الجلد وزيادة حدة الاحمرار بشكل عكسي.
الطريقة الصحيحة لتطبيق روتين الثلج بأمان
لتحقيق أقصى استفادة دون الإضرار بالنسيج الجلدي، ينصح الخبراء بضرورة استخدام “حاجز” بين الثلج والبشرة، مثل قطعة قماش قطنية نظيفة أو شاش طبي، لتجنب حدوث ما يعرف بـ “حروق الجليد”. يجب الاكتفاء بتمسيد كل منطقة في الوجه لمدة تتراوح بين 30 و60 ثانية فقط، بحيث لا يتجاوز الوقت الكلي للوجه كاملاً دقيقتين. التحرك بحركات دائرية خفيفة من الأسفل للأعلى يساعد أيضاً في تحفيز التصريف اللمفاوي، مما يضاعف من تأثير تقليل الانتفاخ ويمنحكِ بشرة مشدودة ونضرة بطريقة آمنة ومدروسة.
في الختام، يظل روتين مكعبات الثلج إضافة مميزة لبرنامج العناية بجمالكِ إذا تم استخدامه بوعي واعتدال، فهو سر النضارة الفورية الذي استعاده العلم من ذكريات الجدات ليضعه بين يديكِ في عصر السرعة.




