حوادث

زلزال بقوة 5.8 وانفجار دامٍ يهزان كابول.. تفاصيل ليلة الرعب

عاشت العاصمة الأفغانية كابول ليلة من الرعب المزدوج، بعد أن اجتمعت قسوة الطبيعة مع يد الإرهاب في توقيت واحد؛ حيث ضرب زلزال عنيف بقوة 5.8 درجة بمقياس ريختر أرجاء العاصمة، مسبباً حالة من الذعر الشديد بين السكان الذين فروا إلى الشوارع، بالتزامن مع وقوع انفجار دموي استهدف فندقاً في قلب المنطقة الحيوية بوسط المدينة. هذه التطورات المتسارعة تضع التحديات الأمنية والجيولوجية في أفغانستان تحت مجهر العالم مجدداً، وسط تقارير عن سقوط ضحايا وإصابات حرجة، وهو ما يتابعه موقع الدليل نيوز لحظة بلحظة لرصد أبعاد هذا اليوم الدامي في كابول.

تفاصيل زلزال كابول وتأثيره على البنية التحتية

أعلن مركز رصد الزلازل أن “زلزال كابول” الذي بلغت قوته 5.8 درجة، وقع على عمق متوسط، مما جعل الشعور به قوياً في العاصمة والمناطق المحيطة بها. وأفاد شهود عيان بأن المباني اهتزت بعنف، ما دفع العائلات للخروج إلى العراء خوفاً من الهزات الارتدادية. وتاريخياً، تقع أفغانستان فوق منطقة نشطة زلزالياً حيث تلتقي الصفائح التكتونية الهندية والأوراسية، وهو ما يجعلها عرضة لهزات مدمرة بشكل دوري. وبحسب تقارير منظمة اليونسكو حول حماية المناطق التراثية، فإن العاصمة الأفغانية تضم مبانٍ تاريخية هشة قد تتأثر بشدة بمثل هذه القوة الزلزالية.

انفجار فندق “شهر نو”: ليلة دموية بقلب العاصمة

بالتزامن مع الهزة الأرضية، وقع “انفجار كابول” المدوي في منطقة “شهر نو” بوسط العاصمة، مستهدفاً فندقاً يرتاده عادة دبلوماسيون ومواطنون. وصرح عبد المتين قاني، المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، بأن الانفجار أسفر عن مقتل ضابط أمن وإصابة مدنيين اثنين بجروح وصفت بالحرجة. ونقلت وكالة أنباء “خامة برس” الأفغانية عن مصادر طبية أن المصابين تم نقلهم على الفور لتلقي العلاج وسط تشديدات أمنية مكثفة. ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، إلا أن أصابع الاتهام تشير غالباً في مثل هذه الهجمات الحضرية إلى تنظيم “داعش – ولاية خراسان” الذي يسعى لزعزعة الاستقرار في المدن الكبرى.

تحليل أبعاد الحدث: لماذا تستهدف الفنادق في كابول؟

يمثل استهداف الفنادق في “العاصمة الأفغانية” رسالة سياسية وأمنية واضحة؛ فهذه المناطق تعتبر “أهدافاً رخوة” ولكنها ذات صدى إعلامي واسع. الهجوم على منطقة مثل “شهر نو” يهدف إلى ضرب محاولات الحكومة الحالية لإظهار سيطرتها الأمنية الكاملة. ويحلل خبراء في موقع الدليل نيوز هذا التوقيت بأنه محاولة لاستغلال الانشغال بأي كوارث طبيعية أو أزمات داخلية لتنفيذ عمليات إرهابية مباغتة، مما يزيد من الضغط النفسي على السكان الذين باتوا يواجهون خطر الزلازل تحت وطأة الانفجارات.

خلفية تاريخية: أفغانستان بين مطرقة الزلازل وسندان الحروب

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها أفغانستان كوارث متزامنة؛ فمنطقة “هندوكوش” الجبلية تعد واحدة من أخطر بؤر الزلازل في العالم، حيث شهدت في أكتوبر 2023 زلزالاً مدمراً في هيرات أودى بحياة الآلاف. وفي الوقت ذاته، تعاني البلاد من صراعات ممتدة لأكثر من أربعة عقود أدت إلى تدمير البنية التحتية، مما يجعل الاستجابة لأي كارثة طبيعية مهمة شبه مستحيلة في ظل نقص المعدات والتمويل الدولي. إن الجمع بين “أخبار كابول” الأمنية والجيولوجية يعكس مأساة شعب يعيش في قلق دائم، حيث لا يأمن الفرد على حياته سواء داخل بيته من الهزات أو في الشارع من الانفجارات.

الأوضاع الإنسانية الراهنة في أفغانستان اليوم

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في “أفغانستان اليوم” مع استمرار هذه الحوادث؛ فالمستشفيات في كابول تعاني بالفعل من نقص في المستلزمات الطبية الأساسية، واستقبال حالات حرجة ناتجة عن انفجارات بجانب احتمالية وقوع إصابات بسبب الزلزال يزيد من تعقيد الموقف. ودعت جهات إغاثية إلى ضرورة توفير ممرات آمنة ودعم عاجل للمدنيين المتضررين. ويشير تحليل أبعاد الحدث إلى أن استمرار هذه الدوامة من العنف والطبيعة القاسية سيؤدي إلى موجات نزوح داخلي جديدة، مما يثقل كاهل المدن التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ وضعف الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه النظيفة.

التدابير الأمنية المتبعة عقب انفجار كابول

عقب الانفجار، فرضت قوات الأمن الأفغانية طوقاً أمنياً مشدداً حول منطقة “شهر نو”، وأغلقت الطرق المؤدية إلى الفندق المستهدف. وتجري حالياً عمليات تمشيط واسعة بحثاً عن عبوات أخرى محتملة، في حين بدأت فرق هندسية في فحص المباني المتأثرة بـ “زلزال كابول” للتأكد من سلامتها الإنشائية.

زلزال-انفجار-كابول-أفغانستان-اليوم-ضحايا
العاصمة الأفغانية كابول تواجه ليلة صعبة بين زلزال بقوة 5.8 وانفجار إرهابي.

تظل العاصمة الأفغانية كابول نموذجاً للصمود في وجه المحن المزدوجة. إن هذا الزلزال والانفجار يذكران العالم بضرورة عدم نسيان الشعب الأفغاني الذي يواجه تحديات تفوق طاقة البشر، ويبقى دور الإعلام النزيه مثل “الدليل نيوز” حيوياً في تسليط الضوء على هذه المآسي لضمان وصول الصوت الأفغاني إلى الساحة الدولية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights