تطورات قضية محمود حجازي والتحرش بأجنبية
شهدت الساحة القضائية والفنية في مصر تطوراً جديداً اليوم الخميس، 5 فبراير 2026، في واقعة اتهام الفنان محمود حجازي بالتحرش بشابة تحمل جنسية أجنبية، وهي القضية التي انفرد موقعنا بمتابعة فصولها الأولى منذ لحظة القبض عليه. فبعد انتهاء المدة القانونية للاحتجاز الأولي، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل المتهم بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، في خطوة إجرائية تعكس دقة التحقيقات الجارية في عام 2026، حيث لم يعد التوصيف القانوني يعتمد فقط على شهادة الأطراف، بل باتت التكنولوجيا الرقمية والمعامل الجنائية المتطورة هي الفيصل الحقيقي في إثبات أو نفي مثل هذه التهم الحساسة التي تمس أمن السياح وسمعة الدولة المصرية.
تفاصيل قرار النيابة: ماذا يعني إخلاء السبيل بكفالة 50 ألف جنيه؟
قررت النيابة العامة إخلاء سبيل الفنان محمود حجازي بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، على ذمة التحقيقات في واقعة اتهامه بالتحرش بشابة أجنبية داخل أحد الفنادق الشهيرة بمنطقة بولاق أبو العلا. هذا القرار يأتي استكمالاً لما رصده “الدليل نيوز” في تغطيته السابقة حول قرار حجز محمود حجازي على ذمة التحريات أول أمس. ومن الناحية القانونية، لا يعني إخلاء السبيل انتهاء القضية أو تبرئة المتهم، بل هو إجراء احترازي يضمن حضور المتهم لجلسات التحقيق القادمة، خاصة وأن مبلغ الـ 50 ألف جنيه يعكس جدية الاتهام في ظل القوانين المغلظة التي أقرتها مصر لحماية ضيوفها من الأجانب.
وتواصل النيابة العامة فحص ملابسات الواقعة، في انتظار نتائج تحريات المباحث النهائية، وتقارير فحص كاميرات المراقبة بمحيط الفندق، ونتائج فحص هاتف المشكو في حقه “تقنياً”، وذلك تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب سواء بالإحالة للمحاكمة أو الحفظ. وبحسب معايير وكالات الأنباء الدولية التي تراقب ملفات حقوق الإنسان والأمن السياحي، فإن مصر باتت تمتلك واحدة من أصر قوانين التحرش في المنطقة، حيث تم تحويل مثل هذه الوقائع من جنحة إلى جناية في تعديلات قانون العقوبات الأخيرة لضمان بيئة آمنة تماماً.
كواليس الواقعة: تطبيقات التواصل الاجتماعي ومصيدة “علاقة العمل”
خلال التحقيقات الرسمية، أدلى الفنان محمود حجازي بأقواله، موضحاً أنه تعرف على الشاكية عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، والتقى بها داخل غرفتها بالفندق بدعوى وجود علاقة عمل تجمع بينهما. هذه الجزئية تفتح ملفاً شائكاً حول مخاطر اللقاءات العفوية التي تتم عبر المنصات الرقمية في عام 2026. فالتحقيقات الفنية الرقمية ستقوم الآن باستعادة كافة المحادثات (الدردشات) بين الطرفين لتحديد ما إذا كان هناك إكراه أو تضليل، أو إذا كانت الواقعة قد تجاوزت حدود المتفق عليه تحت مسمى “العمل”.
الأجهزة الأمنية كانت قد ألقت القبض على الفنان عقب بلاغ رسمي تقدمت به الشاكية، وقررت جهات التحقيق حبسه 24 ساعة على ذمة التحريات قبل صدور قرار الكفالة. وتؤكد مصادرنا في الدليل نيوز أن كاميرات المراقبة في الفندق الشهير ببولاق أبو العلا تم تفريغها بالكامل، وهي الآن تخضع لتحليل “الذكاء الاصطناعي الجنائي” لرصد أي حركات مريبة في الممرات المؤدية للغرفة، وهو ما سيمثل الدليل المادي القاطع الذي قد يغير مسار القضية من مجرد “اتهام مرسل” إلى واقعة موثقة بالصوت والصورة.
السيناريوهات القانونية والمهنية المنتظرة لمحمود حجازي
بعد الانتهاء من التحريات والتقارير الفنية، تصبح أمام النيابة عدة سيناريوهات قانونية واضحة:
1. الإحالة للمحاكمة الجنائية: في حال ثبوت الأدلة عبر كاميرات المراقبة أو المحادثات الرقمية التي تؤكد وقوع التحرش أو التهديد.
2. حفظ القضية: في حال ثبوت كيدية البلاغ أو عدم كفاية الأدلة المادية التي تدين الفنان.
3. استكمال التحقيقات: حال ظهور مستجدات تتطلب مواجهة المتهم بالشاكية مرة أخرى أو طلب شهادة موظفي الفندق.
أما على الصعيد المهني، فإن هذه الواقعة تضع مستقبل الفنان محمود حجازي على المحك في عام 2026، حيث أصبحت “نقابة المهن التمثيلية” تتبع بروتوكولاً صارماً يقضي بتعليق عضوية أي فنان يتم اتهامه في قضايا تمس الشرف حتى صدور حكم نهائي. إن ضريبة الشهرة في عصر الرقمنة باتت قاسية، وأي خطأ في تقدير المسافات الشخصية، خاصة مع الأجانب، قد يؤدي إلى عواقب قانونية واجتماعية لا يمكن محوها بسهولة. نحن في “الدليل نيوز” سنواصل متابعة هاتفه ونتائج التفريغ الفني لنوافيكم بكل ما هو جديد في هذه القضية التي شغلت الرأي العام.




