مصر تدين مخططات إسرائيل لضم الضفة في 2026 وتحذر من تهويد الحرم الإبراهيمي
مصر تدين قرارات الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً صحفياً اليوم، 9 فبراير 2026، جاء فيه: “تدين جمهورية مصر العربية بأشد العبارات القرارات التي صادقت عليها إسرائيل والتي تستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما يشمل الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال، فضلاً عن فرض إجراءات تُمكّن من هدم مبانٍ فلسطينية”.
وأكدت مصر في بيانها “أن هذه القرارات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً متعمداً للوضع القانوني والتاريخي القائم، وتعارضاً واضحاً مع اتفاق الخليل لعام 1997، وتهدف عملياً إلى تكريس واقع الضم وتوسيع الاستيطان وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية”.
اتفاق الخليل 1997 وما بعده
لفهم خطورة هذه القرارات، يجب العودة بالذاكرة إلى “بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل” الموقع في عام 1997، والذي كان يهدف إلى تنظيم الوجود الأمني والمدني في المدينة المقسمة. إن قيام الحكومة الإسرائيلية اليوم في فبراير 2026 بنقل صلاحيات البلدية إلى سلطات الاحتلال يعد رصاصة الرحمة على ما تبقى من هذا الاتفاق. تاريخياً، كان الحرم الإبراهيمي دائماً بؤرة للصراع، ومحاولة إخضاعه كلياً للسلطة المدنية للاحتلال هو تجاوز للخطوط الحمراء التي رسمتها الاتفاقيات الدولية برعاية أمريكية ومصرية آنذاك. ووفقاً لتقارير قناة الجزيرة الإخبارية، فإن هذه الخطوة تعد أخطر عملية تهويد إداري تشهدها المدينة منذ احتلالها عام 1967.
اقتصادياً، تهدف إزالة السرية عن سجل الأراضي (الطابو) إلى شرعنة الاستيلاء على ممتلكات الغائبين والممتلكات الخاصة للفلسطينيين عبر آليات قانونية صورية، مما يفرغ الأرض من أصحابها ويجعل من فكرة الاستثمار الفلسطيني في الضفة أمراً مستحيلاً. سياسياً، تعكس هذه القرارات رغبة الجناح المتطرف في الحكومة الإسرائيلية لعام 2026 في حسم الصراع ديموغرافياً وجغرافياً قبل أي تحرك دولي قد يفرض مساراً تفاوضياً جديداً.
رسائل القاهرة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن
وشددت مصر في ختام بيانها “على رفضها الكامل لجميع سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية التي من شأنها تقويض فرص السلام وحل الدولتين، والتي تؤدي إلى إشعال مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها. كما تطالب مصر المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسئولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
هذا الاستنفار الدبلوماسي المصري يأتي بالتزامن مع مشاورات مكثفة تجريها القاهرة مع العواصم العربية والأوروبية. المحللون في عام 2026 يرون أن “صبر القاهرة” بدأ ينفد تجاه الإجراءات الأحادية، وأن مصر قد تلجأ لاستخدام أوراق ضغط سياسية وقانونية في المحافل الدولية إذا لم يتراجع الاحتلال عن مخططاته في الخليل والضفة. إن التحذير من “إشعال مزيد من التوتر” هو رسالة واضحة بأن المنطقة لا تحتمل انفجاراً جديداً قد تخرج تداعياته عن السيطرة.
هل نحن أمام انتفاضة إدارية؟
بناءً على المعطيات الحالية في فبراير 2026، من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تصعيداً في المقاومة الشعبية الفلسطينية، خاصة في مدينة الخليل. سياسياً، قد تشهد أروقة الأمم المتحدة تقديم مشروع قرار مصري-عربي مشترك لفرض حماية دولية على المواقع التاريخية في الضفة. التوقعات تشير أيضاً إلى أن إسرائيل قد تواجه موجة جديدة من العقوبات الدولية “غير الرسمية” من قبل منظمات المجتمع المدني العالمي رداً على هدم المباني الفلسطينية وتوسيع الاستيطان.

يظل الموقف المصري هو الصخرة التي تتحطم عليها محاولات تصفية القضية. بيان اليوم هو صرخة في وجه الصمت الدولي، وتذكير بأن “حل الدولتين” ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة حتمية للأمن والسلم الإقليميين. نحن في “الدليل نيوز” سنظل الواجهة الخبرية الأولى لمتابعة تطورات هذا الملف السيادي، لننقل لكم الحقائق كما هي، دفاعاً عن الحق والعدل في فلسطين.
في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس محورية الدور المصري في حماية الحقوق الفلسطينية، أصدرت القاهرة اليوم الإثنين 9 فبراير 2026 بياناً شديد اللهجة رداً على التحركات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية. إن هذا الموقف المصري لا يأتي من فراغ، بل هو استمرار لسياسة ثابتة تنتهجها الدولة المصرية تجاه القضية المركزية للعرب، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة في عام 2026. نحن في الدليل نيوز نتابع عن كثب تداعيات هذا البيان وتأثيره على المسار السياسي المتعثر في الشرق الأوسط.




