مقتل سيف الإسلام القذافي بين التأكيد الرسمي والغموض الميداني
تعيش الساحة الليبية حالة من الارتباك الأمني والسياسي غير المسبوقة، عقب الأنباء الصادمة التي أفادت بمقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وبينما سادت حالة من التضارب في الروايات خلال الساعات الماضية، خرجت تصريحات من الدائرة المقربة منه لتعمق حالة الجدل حول مصير الرجل الذي ظل لسنوات أحد أبرز اللاعبين في المشهد الليبي المعقد.
تأكيد مفاجئ من ممثل سيف الإسلام في الحوار السياسي
في تطور دراماتيكي، أكد عبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام القذافي في منتدى الحوار السياسي الليبي، صحة الأنباء المتداولة حول مقتله.
وجاء هذا التأكيد ليقطع الشك باليقين لدى قطاع واسع من المتابعين، رغم أن عثمان لم يكشف عن التفاصيل الدقيقة المتعلقة بمكان أو زمان الواقعة، مما فتح الباب أمام سيل من التكهنات حول ملابسات الحادثة وتوقيتها الحساس.
رواية “حقل الحمادة”.. اشتباكات دموية مع اللواء 444
تشير التقارير الميدانية الواردة من غرب ليبيا إلى أن الحادث وقع نتيجة اشتباكات مسلحة عنيفة بالقرب من “حقل الحمادة” النفطي.
وأفادت مصادر إعلامية بأن القتال اندلع بين القوة المرافقة لسيف الإسلام وعناصر تتبع “اللواء 444 قتال”، وهو أحد أقوى التشكيلات العسكرية في الغرب الليبي.
هذه الرواية، إن صحت، تعكس حجم التوتر العسكري القائم في المناطق الصحراوية والرغبة في حسم النفوذ السياسي عبر المواجهات المباشرة.
بين الاغتيال والنجاة.. جبهة “النظام السابق” تنفي
وعلى الجانب الآخر، لم تستسلم المنصات الإعلامية المحسوبة على النظام السابق لهذه الرواية؛ حيث بثت تقارير تنفي مقتله جملة وتفصيلاً.
وأكدت هذه المصادر أن سيف الإسلام تعرض بالفعل لـ “محاولة اغتيال” فاشلة وجبانة في ضواحي مدينة الزنتان، لكنه نجا منها وهو في مكان آمن.
هذا التناقض الصارخ بين تصريحات ممثله السياسي وبين الماكنة الإعلامية لمؤيديه يضع الشارع الليبي أمام حالة من “حرب المعلومات” بانتظار دليل قاطع أو بيان رسمي من جهات قضائية أو دولية.
تداعيات الغياب: هل يختلط الحابل بالنابل في ليبيا؟
إن تأكيد خبر رحيل سيف الإسلام القذافي لن يكون مجرد حدث عابر، بل سيشكل زلزالاً سياسياً قد يعيد ترتيب أوراق التحالفات في الداخل الليبي.
فسيف الإسلام لم يكن مجرد مرشح رئاسي، بل كان يمثل رمزية لتيار عريض من الليبيين.
وغيابه في هذه الظروف الغامضة قد يؤدي إلى تصعيد عسكري جديد أو تعثر في مسارات المصالحة الوطنية التي تسعى إليها الأمم المتحدة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




