ثقافة وفن

ندى بسيوني وسناء شافع: أسرار الخيانة وقصة “الرجل المثالي”

لطالما ارتبط اسم الفنانة ندى بسيوني بملامح “الأرستقراطية” الهادئة على الشاشة، إلا أن حياتها خلف الكاميرات كانت مسرحاً لدراما واقعية تفوقت في تفاصيلها على مسلسلاتها الشهيرة مثل “هوانم جاردن سيتي”. فمن أروقة المعهد العالي للفنون المسرحية بدأت حكايتها التي مزجت بين انبهار التلميذ بأستاذه، وبين صدمات الخيانة ورحيل الأحبة. “الدليل نيوز” يفتح ملفات “حسناء الشاشة” ليكشف كيف تحولت قصة حبها الأولى إلى “درس قسوة”، ولماذا تبنت فلسفة صادمة ترى في الخيانة “خيراً وبركة” ومفتاحاً للسعادة والتحرر؟

قصة حب في “محراب الفن”.. زواج ندى بسيوني وسناء شافع وصراع الـ 20 عاماً

أول جوازة في حياة ندى بسيوني كانت من الفنان والمخرج الراحل سناء شافع، وده بعد قصة حب جمعتهم وهما في معهد الفنون المسرحية، ووقتها كان أستاذها. بالرغم من رفض عيلتها للارتباط بسبب فرق السن الكبير اللي وصل لأكتر من 20 سنة، ندى صممت واتجوزوا، وانجبت منه بنتها الوحيدة مايا، وكانت وقتها في 3 معهد. تاريخياً، كان سناء شافع يُعد أحد أعمدة الإخراج الأكاديمي في المعهد العالي للفنون المسرحية، وهو ما جعل ندى تقع في فخ الانبهار بالشخصية القيادية والمثقفة، متجاهلة تحذيرات المحيطين بها من فجوة الأجيال التي ستظهر لاحقاً.

بس للأسف حلمها ماكملش طويل وانفصلت عن سناء بسرعة. عن سبب ارتباطها وانفصالها قالت: «حبيته وكنت منبهرة بيه كأستاذ ليا، بس اختلاف الآراء الناتج عن فرق السن الكبير بينا خلى الجوازة تفشل بسرعة». هذا الانفصال لم يكن مجرد نهاية علاقة، بل كان بداية لتحول جذري في شخصية ندى التي قررت ألا تنساق وراء مشاعرها دون إعمال العقل، خاصة بعد أن اكتشفت أن “كاريزما” الأستاذ لا تضمن دائماً نجاح الزوج داخل جدران البيت.

“الخيانة خير وبركة”.. فلسفة ندى بسيوني المثيرة للجدل في إنهاء العلاقات

كتير ربطوا انفصال ندى عن سناء بخيانته ليها، خاصة إنها صرحت أكتر من مرة إنها اتخانت أثناء الجواز، والمفاجأة كانت تصريحها إن الخيانة أسعدتها جدًا لأنها لقت فيها سبب لإنهاء العلاقة وقالت: «الخيانة أحيانًا بتسعد الست، لو حد خاني يبقى خير وبركة، لأنه ميستهلش أبقى موجودة في حياته، اللي بيخوني بيبسطني جدًا لأنه بيبقى سبب وجيه أني أنهى العلاقة». تعكس هذه الكلمات قوة نفسية حاولت ندى بناءها لتجاوز جراح الماضي، معتبرة أن الخيانة هي “شهادة وفاة” رسمية تمنح المرأة حق الحياة من جديد بعيداً عن شريك غير مخلص.

ندى صرحت إنها حبت بجد مرة واحدة في حياتها، والغريب إنها رفضت تكشف عن هوية حبيبها، وفي نفس الوقت وصفت جوزها التاني، المخرج شريف يحيي، بأنه كان أحسن راجل في الدنيا، وقالت عنه: «كان رومانسي ورقيق ومتوافق جدًا معايا، بس القدر هو اللي اختار ينهي حياتنا مع بعض برحيله بعد 3 سنين من جوازنا». وبعد التجربة دي قالت إنها صعب تلاقي حد بتركيبة شريف يتوافق مع شخصيتها، يعني من الآخر قاطعت الجواز. هذا القرار يعكس حالة من الاكتفاء العاطفي بذكريات الرجل الذي احترم كينونتها، وهو ما يؤكده دائماً الزملاء في موقع الدليل نيوز عند تناول سير النجوم الذين اعتزلوا الحب بعد رحيل الشريك المثالي.

زفاف “مايا” وأزمة رحيل سناء شافع.. ندى بسيوني في مواجهة الانتقادات

ندى اتعرضت لانتقادات كتيرة بسبب احتفالها بزفاف بنتها مايا في نوفمبر 2020، بعد حوالي 3 شهور بس على رحيل والدها سناء شافع يوم 12 أغسطس 2020، لكنها دافعت عن موقفها وقالت: «احتفالي بزفاف مايا ميقللش من حزني على باباها، ولكل حدث وضعه الخاص، وأكيد هو هيبقى مطمن عليها وجوازها هيسعده». التحليل السوسيولوجي لموقف ندى يشير إلى رغبتها في استكمال مسيرة الحياة لابنتها، رافضة أن يتحول الحزن إلى عائق أمام سعادة جيل جديد، وهي نظرة تتبناها الكثير من العائلات الفنية التي ترى في استمرار الأفراح نوعاً من المقاومة للوجع.

الفنان الراحل سناء شافع وزوجته السابقة ندى بسيوني في لقطة نادرة
ندى بسيوني دافعت عن إقامة حفل زفاف ابنتها رغم رحيل والدها بفترة قصيرة

مسيرة ندى بسيوني المهنية التي بدأت من الإعلانات ثم انطلقت بقوة في عالم الدراما، كانت دائماً تتسم بالرقي، وهو نفس الرقي الذي حاولت الحفاظ عليه في تعاملها مع طليقها الراحل حتى في أصعب اللحظات. إن قصة ندى بسيوني مع سناء شافع وشريف يحيى ليست مجرد “تريند” عابر، بل هي رحلة امرأة بحثت عن الاحترام في المقام الأول، وعندما وجدته في شريف يحيى، قررت أن تكتفي به حياً وميتاً، لتظل واحدة من أيقونات الجمال التي تحمل خلف ملامحها الرقيقة إرادة حديدية لا تكسرها الخيانة ولا ينال منها الرحيل.

تبقى ندى بسيوني نموذجاً للفنانة المثقفة التي تدرك تماماً قيمة كلماتها، فحديثها عن الخيانة لم يكن دعوة للتفريط، بل كان درساً في “الاستغناء”، وكأنها تقول لكل امرأة إن كرامتك تبدأ من اللحظة التي تقررين فيها أن من يخونك هو الخاسر الأكبر، وأن السعادة الحقيقية هي في التصالح مع القدر، سواء بالرحيل أو بقرار اعتزال الزواج بحثاً عن سلام نفسي لم تجده إلا في ذكريات “أحسن راجل في الدنيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights