اقتصاد

وزير الزراعة: مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور بإنتاج 2 مليون طن سنوياً

مصر تتربع على العرش العالمي بإنتاج 2 مليون طن سنوياً

الأحد، 08 فبراير 2026، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر نجحت في أن تحتل المركز الأول في إنتاج التمور، مشددًا على أن الدولة تمضي قدمًا في خطط التوسع بزراعة الأصناف عالية القيمة وتعزيز قدرات التصنيع والتصدير. وأوضح فاروق، أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور بنسبة تصل إلى 19% من الإنتاج العالمي، بإنتاج سنوي يصل إلى 2 مليون طن، حيث تمتلك مصر أكثر من 24 مليون نخلة، بالإضافة إلى خطط للتوسع في زراعة الأصناف عالية القيمة التصديرية.

جاء ذلك خلال جولة تفقدية لفعاليات النسخة السادسة من «مهرجان القاهرة للتمور»، يرافقه اللواء خالد شعيب محافظ مطروح، الدكتور ابراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور عادل النجار محافظ الجيزة. وشدد وزير الزراعة على أهمية هذه المهرجانات المتخصصة في فتح آفاق تسويقية جديدة وتعريف المستهلكين والتجار بأحدث المنتجات، بالإضافة إلى تبادل الخبرات. وتأتي هذه التصريحات لتعكس التحول النوعي في رؤية وزارة الزراعة من مجرد زيادة الإنتاج الكمي إلى التركيز على الكيف والجودة العالمية، وفقاً للمعايير التي تضعها منظمة الأغذية والزراعة (FAO).

لم يعد الهدف المصري هو تصدير التمور كمادة خام فحسب، بل الانتقال إلى مرحلة “القيمة المضافة”. وأشار وزير الزراعة، إلى أنه فيما يخص التصنيع والتصدير، فيوجد أكثر من 200 منشأة من مصانع ومراكز تعبئة وتغليف التمور، تم تطوير العديد منها بدعم حكومي وخاص، لافتًا إلى أن صادرات مصر من التمور شهدت زيادة ملحوظة نتيجة لتحسين الجودة ونجاح جهود فتح أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا.

هذا التطور الهيكلي في قطاع التمور يعتمد على استثمارات ضخمة وتعاون إقليمي وثيق. وأوضح فاروق، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قد ساهمت خلال الأعوام السابقة في إعادة تأهيل مصنع التمور بواحة سيوة بتكلفة بلغت حوالي 14 مليون جنيه، وإعادة تأهيل وتجديد مجمع التمور بالخارجة بالوادي الجديد بتكلفة بلغت حوالي 17 مليون جنيه، وإقامة مجمع وحدات تبريد التمور بالواحات البحرية بطاقة 4000 طن، مما ساهم في رفع كفاءة الإنتاج، بالإضافة إلى التوسع الجاري في إنشاء مجمعات صناعية متخصصة للتمور في عدة مناطق مثل مدينة السادات وبرج العرب والعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر.

مع تغير المناخ العالمي الذي يشهده عام 2026، تدرك الدولة المصرية أن التكنولوجيا هي السلاح الوحيد لضمان استدامة الصدارة. وقد دعا “فاروق” المراكز البحثية التابعة للوزارة وكليات الزراعة والمركز القومي للبحوث لمزيد من الابتكار لاستنباط أصناف مقاومة للأمراض، وتبني تقنيات الزراعة الذكية، لمواجهة التحديات التي يواجهها القطاع، سواء في تغير المناخ أو انتشار الآفات. وأكد وزير الزراعة على أهمية تحسين منظومة ما بعد الحصاد عبر تطوير تقنيات الفرز والتدريج والتعبئة والتغليف، ورفع جودة المنتج النهائي بما يتوافق مع المعايير الدولية.

تاريخياً، ارتبطت النخلة بالشخصية المصرية منذ فجر التاريخ، ولكنها اليوم تتحول إلى “قوة ناعمة” اقتصادية. التوقعات لعام 2027 تشير إلى أن مصر قد تكسر حاجز الـ 2.5 مليون طن سنوياً مع دخول المساحات الجديدة بمشروع “توشكى” و”شرق العوينات” مرحلة الإنتاج الفعلي الكامل، وهو ما سيجعل من التمور المصرية منافساً شرساً في الأسواق الأوروبية التي تطلب أصنافاً مثل “المجدول” و”البرحي” التي تتوسع مصر في زراعتها حالياً.

في قلب العاصمة المصرية، ومع انطلاق فعاليات عام 2026، يبرز قطاع التمور كواحد من أهم ركائز “الذهب الأخضر” الذي تعول عليه الدولة المصرية لتعزيز أمنها الغذائي وزيادة مواردها من العملة الصعبة. مصر اليوم لا تكتفي بمجرد الإنتاج، بل ترسم خارطة طريق عالمية لتصدر المشهد كأكبر منتج ومصدر للتمور عالية القيمة في العالم،

يمثل نجاح مصر في تصدر إنتاج التمور عالمياً شهادة نجاح للاستراتيجية الزراعية “مصر 2030”. نحن في “الدليل نيوز” نرى أن التكامل بين البحث العلمي، والاستثمار الصناعي، والدعم اللوجستي هو المحرك الذي سيجعل من النخلة المصرية رمزاً للسيادة الغذائية والتصديرية في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights