دنيا ودينسلايدر

ما هي “الأيام البيض”؟ ولماذا سُميت بهذا الاسم؟ وهل تشمل أيام شوال؟

كتب: كريم صلاح

يتساءل الكثيرون عن المراد بـ “الأيام البيض”، ولِمَ سُميت بذلك، وهل تشمل الأيام الستة من شهر شوال كما يُشاع بين الناس؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.

الأيام البيض: أيام اكتمال القمر وتسميتها

الأيام البيض هي أيام الليالي التي يكتمل فيها جرم القمر ويكون بدرًا، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من وسط كل شهر عربي، سُميت بذلك لأن القمر يكون فيها في كامل استدارته وبياضه؛ فالبياض هنا وصف للياليها لا لأيامها، وإنما وصفت الأيام بذلك مجازًا. وقد جاء تحديدها بذلك في الأحاديث النبوية الشريفة؛ منها: حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ صَبِيحَة ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ» رواه النسائي وأصله في الصحيحين.

حكم صيام الست من شوال وتسميتها بالأيام البيض

أمَّا الأيام الستة من شهر شوال فهي تلك الأيام من شوال التي يُندَب صيامُها بعد شهر رمضان ويوم الفطر؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في “صحيحه” من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

لكن هذه الأيام لا تُعرف بالأيام البيض في الاصطلاح الفقهي ولا الشرعي، إلا أن هذا الإطلاق الشائع بين الناس له وجه صحيح من اللغة؛ فإن الغُرَّة في الأصل: بياضٌ في جبهة الفرس، فيجوز تسمية البياض غُرَّةً والغُرَّة بياض على جهة المجاز بعلاقة الحاليَّة والمحلية، وقد سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأيام البيض بالغُرِّ فقال: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمِ الْغُرَّ»؛ أي الْبِيض. رواه الإمام أحمد والنسائي وصححه ابن حبان. وسُميت ليالي أول الشهر غُرَرًا؛ لمعنى الأوليَّة فيها، وقيل: لأوليَّة بياض هلالها، ولعل في تسميتها بالبيض إشارة إلى استحباب صومها في غُرَر شهر شوال بعد يوم الفطر مباشرة.

لمعرفة المزيد عن فضائل الصيام، يمكن زيارة الدليل نيوز.

وللاطلاع على فضل صيام ستة أيام من شوال، يمكن قراءة موقع الإسلام سؤال وجواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights