منوعات

الملتقى العلمى ” النسيج القبطى بين التراث والتطبيق” بالكاتدرائية المرقصية بالعباسية

بالتعاون مع جمعية محبي التراث القبطي.. معهد الدراسات القبطية يحتفي بالإرث المصري ويستشرف المستقبل

كتب د. عبد الرحيم ريحان

تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والرئيس الأعلى لمعهد الدراسات القبطية، انعقد الملتقى العلمى الثقافي المتميز بعنوان “النسيج القبطي بين التراث والتطبيق”. الملتقى الذي استضافه معهد الدراسات القبطية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، هو نتاج تعاون مثمر بين جمعية محبي التراث القبطي، برئاسة المهندس سامي متري، ومعهد الدراسات القبطية.

بدأ الملتقى بكلمة ترحيبية من الدكتور ماجد رسمي، عميد معهد الدراسات القبطية، عبر فيها عن سعادته بالمشاركين والحضور. ثم قدم المهندس سامي متري، رئيس مجلس إدارة جمعية محبي التراث القبطي، محاضرة ثرية استعرض فيها نشاط الجمعية على مدار 26 عاماً، مؤكداً على دورها في التعريف بالتراث القبطي باعتباره تراثاً لكل المصريين. وتضمنت أنشطة الجمعية فعاليات ثقافية واجتماعية وفنية، وتكريم للرموز، وتعزيز رأس المال المجتمعي.

الملتقى العلمى
المهندس سامي متري والدكتور ماجد رسمي

الملتقى العلمي

تضمن الملتقى افتتاح معرض للنسيج اليدوي لطلاب معهد الدراسات القبطية، حيث قامت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ النسيج والرئيس السابق لقسم الفن القبطي بالمعهد، بالشرح والتعريف بالأعمال المعروضة.

الملتقى العلمى
توثيق فعاليات الملتقى العلمي
الملتقى العلمى
ورشة عمل لتعليم فن النسيج القبطي

عقب ذلك، انطلقت ندوة علمية هامة حاضر فيها المهندس مدحت موريس، عضو مجلس إدارة الجمعية واستشاري صباغة وطباعة المنسوجات. قدم المهندس موريس رؤية علمية وعملية حول كيفية الاستفادة من التراث المصري في تصميمات حديثة للأزياء والديكورات، بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما استعرض تاريخ النسيج المصري (القبطي) منذ عام 313 قبل الميلاد، وطرق تنفيذه، ومواد الصباغة النباتية والحيوانية المستخدمة.

شهدت الندوة مناقشات علمية ثرية، شارك فيها الدكتور عبد الرحيم ريحان. ركزت المناقشات على كيفية إحياء التراث عملياً وتطبيقه في تصميمات مصرية خالصة للمنسوجات والديكورات المنزلية، مع ضرورة ضمان حقوق الملكية الفكرية لمصر.

الملتقى العلمى

كما تم التأكيد على أهمية التنسيق بين الجمعيات المهتمة بالتراث في مصر، ليس فقط للأنشطة المشتركة، بل لتكوين كيان مؤسسي كبير يدعم جهود الدولة في مجال التراث، وإعداد ملفات لتسجيل التراث المادي وغير المادي لدى اليونسكو، مع المطالبة بمنح هذه الجمعيات مميزات خاصة لزيارة المواقع الأثرية.

الملتقى العلمى
أعمال فنية قبطية معروضة

. كما طُرحت مطالب بتدريس علم المصريات في المدارس والجامعات بمفهومه الشامل، الذي يغطي تاريخ وآثار مصر منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث والمعاصر، وليس فقط المفهوم المحدود الذي حصرته الدراسات الأجنبية في العصور المتأخرة.

الملتقى العلمى

في ختام الملتقى، تم تكريم الدكتور ماجد رسمي، عميد معهد الدراسات القبطية، والمهندس مدحت موريس، استشاري صباغة وطباعة المنسوجات، والمشاركين. عقب ذلك، عاد الحضور إلى ورشة عمل فن النسيج القبطي لمتابعة ما أنجزه طلاب المعهد في تصميماتهم.

لمزيد من المعلومات حول جهود إحياء التراث المصري، يمكن زيارة الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights