طلب إحاطة بسبب تلوث مياه الشرب في سوهاج وانقطاعها المتكرر
في تحرك برلماني عاجل يعكس حجم المعاناة التي يعيشها أهالي صعيد مصر، فجر النائب علاء سليمان الحديوي، عضو مجلس النواب، مفاجأة صادمة حول تدهور جودة مياه الشرب في عدد من مراكز محافظة سوهاج. وتقدم الحديوي بطلب إحاطة رسمي إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، محذراً من كارثة صحية تحدق بسكان مراكز “طما وجهينة وطهطا”، مؤكداً أن المياه التي تصل للمنازل أصبحت غير صالحة للاستخدام الآدمي وتفوح منها روائح كريهة، مما يهدد حياة الآلاف من المواطنين، لاسيما الأطفال وكبار السن، بالإصابة بالأمراض والأوبئة.
“مياه سوهاج”: تلوث وانقطاعات في طما وجهينة وطهطا
أوضح النائب علاء سليمان الحديوي في طلبه، أن قرى مراكز طما وجهينة وطهطا تعاني من أزمات متداخلة؛ تبدأ بتلوث المياه وتغير لونها ورائحتها، وصولاً إلى الضعف الشديد في الضخ والانقطاعات المتكررة التي تمتد لساعات طويلة. وأشار إلى أن تهالك الشبكات وعدم صيانتها الدورية حوّل مياه الشرب إلى “سموم” تهدد الصحة العامة، وسط حالة من الاستياء الشعبي العارم نتيجة تجاهل المسؤولين المحليين لهذه الاستغاثات. ويمكنكم متابعة تطورات ملف الخدمات في الصعيد عبر الدليل نيوز للوقوف على آخر مستجدات التحقيقات البرلمانية.
مياه الشرب بين الحق الدستوري وتحديات البنية التحتية
تاريخياً، عانى صعيد مصر من فجوات تنموية في قطاع المرافق، إلا أن الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وضعت تنمية الصعيد على رأس أولوياتها عبر مبادرات قومية كبرى مثل “حياة كريمة”. وبالرجوع إلى المعايير التي تحددها منظمة الصحة العالمية، فإن الحق في الوصول إلى مياه نظيفة هو أساس التنمية المستدامة. ويرى مراقبون أن التقصير في مراكز سوهاج يتنافى تماماً مع التوجيهات الرئاسية، ويضع شركة مياه الشرب والصرف الصحي تحت طائلة المساءلة القانونية، خاصة وأن الدستور المصري يكفل الحق في بيئة صحية ومياه آمنة. وتؤكد تقارير وزارة الإسكان والمرافق أن الاستثمارات الضخمة في قطاع المياه يجب أن تترجم إلى جودة ملموسة يشعر بها المواطن في أقاصي القرى.
مطالب عاجلة للحكومة لإنقاذ أهالي سوهاج من المياه الملوثة
شدد النائب الحديوي على ضرورة تدخل الحكومة الفوري عبر مجموعة من الإجراءات الحاسمة:
- لجان فنية عاجلة: لسحب عينات من مياه الشرب بمراكز طما وجهينة وطهطا وتحليلها فوراً.
- شفافية النتائج: إعلان نتائج التحاليل للرأي العام وتحديد نسبة التلوث ومصدره.
- خطة إحلال وتجديد: البدء فوراً في استبدال المواسير المتهالكة التي تسبب ركود وتلوث المياه.
- محاسبة المقصرين: فتح تحقيق موسع مع المسؤولين عن شركة المياه بسوهاج لتقاعسهم عن الصيانة.
- تحسين ضخ المياه: معالجة مشكلة ضعف المياه في الأدوار العليا خاصة مع دخول فصل الصيف.
واختتم عضو مجلس النواب طلبه مؤكداً أن صمت المسؤولين المحليين على وصول مياه معكرة وكريهة الرائحة للمواطنين هو “جريمة” لا يمكن السكوت عليها، مطالبًا بوضع جدول زمني محدد لإنهاء هذه الأزمة التي تؤرق آلاف الأسر السوهاجية، لضمان ممارسة الطب الوقائي وحماية المواطنين من أمراض الفشل الكلوي والفيروسات الكبدية الناتجة عن تلوث المياه.







