عربي وعالميسلايدر

يسري أبو شادي: 500 كجم يورانيوم وراء خطة ضرب إيران عسكرياً

 

في تصريحات مدوية كشفت الستار عن كواليس الصراع النووي المحتدم في الشرق الأوسط، فجر الدكتور يسري أبو شادي، كبير خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً، مفاجأة من العيار الثقيل حول الأهداف الحقيقية للتحركات الأمريكية والإسرائيلية تجاه طهران. وأكد أبو شادي أن وجود 500 كجم من اليورانيوم في منشآت معينة يمثل الذريعة الذهبية التي قد تستغلها واشنطن لشن هجوم عسكري كاسح، مشيراً إلى أن الصراع لم يعد مجرد تهديدات إعلامية بل انتقل إلى مرحلة التحضير الميداني لضربات جراحية تستهدف العمود الفقري لـ البرنامج النووي الإيراني الذي يثير قلق القوى العظمى.

 

لغز الـ 500 كجم يورانيوم: هل اقتربت ساعة الصفر؟

 

أوضح الدكتور يسري أبو شادي، خلال مداخلته مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسؤوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، أن المواقع التي تحتوي على مخزونات محددة من اليورانيوم، وخاصة تلك التي تصل إلى 500 كجم، هي المرشحة الأولى لتكون مسرحاً للعمليات العسكرية. ويرى الخبير الدولي أن الولايات المتحدة، رغم ضرباتها السابقة التي لم تصب مواقع التخصيب العالي بشكل مباشر، إلا أنها تحتفظ بهذه المعلومات كـ كرت ضغط دولي لتبرير أي تحرك عسكري مستقبلي أمام المجتمع الدولي، محذراً من أن أي تلاعب بهذه المنشآت قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية تتجاوز حدود إيران الجغرافية.

 

الاختراق الاستخباري لإيران

 

وفقاً لتحليل أبو شادي، فإن الثقة الأمريكية الإسرائيلية في عدم امتلاك إيران للقنبلة النووية حتى اللحظة نابعة من اختراق استخباري عميق. هذا التحليل يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة طهران على حماية أسرارها العسكرية، حيث أشار إلى أن إيران تمتلك بالفعل التكنولوجيا والقدرة العلمية لإنتاج قنبلة ذرية، لكنها لم تتخذ القرار السياسي النهائي بعد. ويؤكد موقع الدليل نيوز من خلال متابعته للملف النووي، أن هذا التردد الإيراني يقابله استنفار تكنولوجي غربي لمنع وصول طهران إلى مرحلة نقطة العودة أو ما يعرف بـ Breakout Time.

 

صراع المفاعلات من أوزيراك إلى أصفهان

 

تاريخياً، لم تتوانَ إسرائيل عن ضرب المفاعلات النووية في المنطقة، بدءاً من مفاعل تموز/أوزيراك العراقي عام 1981، وصولاً إلى موقع الكبر السوري في 2007. اليوم، يبرز مفاعل أصفهان ومنشآت نطنز وفردو كأهداف استراتيجية. إلا أن أبو شادي لفت الانتباه إلى نقطة جوهرية؛ وهي أن واشنطن تجنبت حتى الآن ضرب مفاعل أصفهان بشكل مباشر، ربما خشية من رد فعل إيراني غير محسوب أو لتجنب تسرب إشعاعي واسع النطاق قد يدينها أمام منظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

أخطاء استراتيجية: لماذا استهدفت إيران الدول العربية؟

 

في قراءة سياسية لافتة، انتقد أبو شادي التوجهات العسكرية الإيرانية، مؤكداً أن طهران ارتكبت خطأً استراتيجياً بتوجيه ضرباتها أو ضغوطها نحو دول عربية، في حين كان الأجدر بها تركيز ثقلها العسكري تجاه إسرائيل إذا كانت صادقة في شعاراتها. هذا التشتت في الجبهات أضعف الموقف الإيراني إقليمياً وجعلها في حالة استنزاف دائم، مما يمهد الطريق لسيناريو السقوط التدريجي أو الإرغام على تقديم تنازلات مؤلمة مع صعود قيادات إيرانية جديدة قد تفضل خيار خفض التصعيد لضمان بقاء النظام.

 

مستقبل الصراع: هل تنجح إيران في الصمود؟

 

يختتم كبير خبراء الذرية السابق رؤيته بأن إيران قد تصمد لفترة وجيزة بفضل تحصينات منشآتها تحت الجبال، لكنها لن تستطيع الاستمرار طويلاً أمام آلة عسكرية تكنولوجية متفوقة ومدعومة بمعلومات استخباراتية دقيقة. التوقعات تشير إلى أن الفترة القادمة ستشهد سباقاً بين الدبلوماسية المتعثرة وبين طائرات الشبح التي تترقب إشارة الانطلاق، بينما يبقى مخزون اليورانيوم هو الفتيل الذي قد يشعل المنطقة بأكملها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights