التضخم في مصر يرتفع إلى 15.2% في مارس بضغط الوقود والأطعمة
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تسارع معدل التضخم في مصر إلى 15.2% خلال مارس مقارنة بـ13.4% في فبراير تحت ضغط ارتفاع أسعار الأطعمة والمشروبات 5.8%، وسط تحديات اقتصادية متزايدة تواجه المواطن المصري والجهات الحكومية المعنية بضبط الأسواق، وذلك وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن النشرة الاقتصادية لـ”الدليل نيوز”.
وبحسب البيان الصادر اليوم الخميس، فإن معدل التضخم الشهري على مستوى مدن مصر ارتفع إلى 3.2% خلال مارس مقابل 2.8% في فبراير، وهو ما يعكس تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار في فترة زمنية قصيرة.
ارتفاع أسعار الوقود.. السبب المباشر لصدمة الأسعار
تسببت رفع الحكومة أسعار البنزين والسولار بقيمة 3 جنيهات للتر الواحد خلال مارس في ارتفاع أسعار كافة السلع، خاصة السولار الذي يدخل في مكونات تحديد السعر النهائي للسلع والخدمات، بدءاً من النقل وصولاً إلى الصناعات الغذائية والزراعية.
ويُعد السولار العمود الفقري لقطاع النقل البري والشاحنات التي تنقل البضائع بين المحافظات، وأي زيادة في سعره تنعكس مباشرة على تكلفة المنتجات النهائية، مما يضغط على جيوب المواطنين ويزيد من معدلات التضخم، وفقاً لتحليلات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ضغوط تضخمية متزايدة تواجه الاقتصاد المصري
كان البنك المركزي المصري أبدى قلقه في تقرير لجنة السياسة النقدية من تعرض التضخم لمخاطر تصاعدية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين للتوترات بمنطقة الشرق الأوسط وتبعاتها على حركة التجارة وأسعار السلع عالمياً، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي المحلي.
ونتيجة لذلك، قد يواجه البنك المركزي صعوبة في الوصول لمستهدف التضخم على أساس متوسط بين 5% و9% خلال الربع الرابع من عام 2026، وهو ما يعني استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول مما كان مخططاً له، ويضع المواطنين أمام تحديات معيشية متزايدة خلال الأشهر المقبلة.




