دنيا ودينمنوعات

خطيب بالأوقاف: «التجسس مش كله حرام»

أوضح الشيخ خالد الجمل، خطيب بوزارة الأوقاف، الفرق بين مفاهيم التجسس والتلصص والتحسس، مؤكدًا أن اللغة العربية تضع لكل مصطلح منها معنى وضوابط مختلفة، وأن الحكم الشرعي المتعلق بالاطلاع على شؤون الآخرين يتحدد وفق عدد من الاعتبارات، من بينها النية والولاية وطبيعة المكان.

وقال خالد الجمل، خلال لقائه مع شريف نوالدين في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن التدخل في خصوصيات الآخرين دون حق يدخل في الأمور المنهي عنها، موضحًا أن بعض الحالات التي يطلق عليها الناس لفظ «التجسس» قد تختلف في حكمها بحسب الظروف والهدف منها.

خالد الجمل يشرح معنى التلصص

وأوضح الشيخ خالد الجمل أن «التلصص» يعني اطلاع الشخص على أمر لا يحل له الاطلاع عليه لدى شخص آخر، مشيرًا إلى أن محاولة النظر إلى خصوصيات الآخرين أو معرفة ما يكتبونه على هواتفهم دون إذن تُعد من صور التلصص.

وأكد أن خصوصية الإنسان لا يجوز انتهاكها دون مبرر، خاصة عندما يكون الاطلاع بهدف معرفة أمور شخصية لا يحق للآخر معرفتها، داعيًا إلى مراعاة الحدود التي تحكم علاقة الإنسان بخصوصيات المحيطين به.

ما الفرق بين التجسس والتحسس؟

وأشار الجمل إلى أن «التجسس» يتمثل في تتبع أخبار الناس فيما لا يحل للشخص معرفته، وضرب أمثلة بمحاولة معرفة محتويات ما يحمله شخص آخر أو استخدام وسائل المراقبة للتدخل في خصوصياته، موضحًا أن هذا النوع من التجسس منهي عنه.

وفي المقابل، أوضح أن «التحسس» يختلف عن التجسس، إذ يرتبط بتتبع أخبار الناس فيما يحل للإنسان معرفته، وهو ما قد يكون مطلوبًا في بعض الحالات، بحسب طبيعة الموقف والهدف من معرفة هذه الأخبار.

«التجسس مش كله حرام».. ضوابط الحكم

وأكد خطيب وزارة الأوقاف أن بعض الإجراءات الأمنية التي يطلق عليها في الحياة اليومية وصف «التجسس» لا تدخل بالضرورة في التجسس المذموم، موضحًا أن هناك ضوابط تحكم التعامل مع خصوصية الآخرين، ومن أبرزها وجود الولاية.

وضرب مثالًا بالأب الذي يرغب في الاطمئنان على ابنه أثناء وجوده في المدرسة، موضحًا أن ذلك لا يعد تجسسًا في ظل ولاية الأب على ابنه، بينما تختلف المسألة عندما يتعلق الأمر بشخص بالغ ولا توجد ولاية تبرر التدخل في خصوصياته.

النية والمكان من ضوابط التعامل مع الخصوصية

ولفت خالد الجمل إلى أن النية تعد من الضوابط المهمة عند النظر في مثل هذه المسائل، مؤكدًا أن الهدف من الاطلاع أو التفتيش له دور في تحديد الحكم، إلى جانب طبيعة المكان الذي يحدث فيه الأمر، وما إذا كان مكانًا عامًا أو خاصًا.

وأوضح أن التعامل مع خصوصيات الآخرين لا يمكن الحكم عليه بمعزل عن الظروف المحيطة بالموقف، مشددًا على أهمية التفرقة بين المصطلحات وعدم استخدام كلمة «التجسس» لوصف جميع صور الاطلاع أو المتابعة.

وتأتي تصريحات الشيخ خالد الجمل في إطار توضيح الفروق اللغوية والضوابط المرتبطة بالتجسس والتلصص والتحسس، بما يساعد على فهم الفروق بين هذه المفاهيم وعدم الخلط بينها في الاستخدام اليومي.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights