دنيا ودينأخبار

دار الإفتاء تحذر من نشر تفاصيل الحياة الأسرية على السوشيال ميديا

تزايدت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة مشاركة تفاصيل الحياة اليومية والأسرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بحثًا عن زيادة المتابعين ونسب المشاهدة، وهو ما أثار تساؤلات حول الضوابط الشرعية لنشر الصور واللحظات الخاصة بالأسر والأبناء على مواقع التواصل الاجتماعي.

دار الإفتاء توضح حكم نشر تفاصيل الحياة الخاصة

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن استعراض الحياة الشخصية والأسرية ونشر التفاصيل الخاصة بالبيوت عبر منصات التواصل الاجتماعي يكون غير جائز شرعًا إذا ترتب عليه كشف عورات البيوت أو انتهاك خصوصيتها، مشددة على أن للمنزل حرمته وللحياة الأسرية خصوصيتها التي يجب الحفاظ عليها.

وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل في العلاقات الأسرية هو الستر والمودة والتراحم، محذرة من أن نشر الخلافات الأسرية أو التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية قد يؤدي إلى زوال الهيبة والوقار، ويؤثر سلبًا في الروابط الاجتماعية، فضلًا عن فتح المجال أمام تدخلات خارجية قد تهدد استقرار الأسرة.

ضوابط نشر الصور والمحتوى الأسري على السوشيال ميديا

وشددت دار الإفتاء على ضرورة مراعاة عدد من الضوابط عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها احترام حرمة الحياة الخاصة، وعدم نشر صور الأبناء أو الزوجين في أوضاع أو مواقف لا يرضون عن مشاركتها، أو استغلال صورهم بهدف تحقيق مكاسب مادية أو زيادة أعداد المتابعين.

كما دعت إلى تجنب التفاخر والخيلاء عند استعراض النعم، بما قد يؤذي مشاعر الآخرين أو يثير الحقد والضغائن، مع ضرورة الحذر من الإفراط في إظهار التفاصيل الشخصية والأسرية، والالتزام بالقيم والآداب العامة وعدم نشر محتوى يمس شرف الآخرين أو كرامتهم.

دار الإفتاء تدعو لاستغلال منصات التواصل في نشر الخير

ودعت دار الإفتاء المصرية مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى توظيف هذه الوسائل فيما ينفع الناس، ونشر الخير والوعي والمحتوى الهادف، والابتعاد عن تحويل الحياة الشخصية والأسرية إلى مادة للترويج وجذب المشاهدات.

وأكدت أن الحفاظ على خصوصية البيوت والأسرة يمثل جانبًا مهمًا من القيم الاجتماعية، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل وتحول الكثير من تفاصيل الحياة الخاصة إلى محتوى متاح أمام الجمهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights