مجلس الأمن: عدم وجود مقعد دائم لإفريقيا لا يتناسب مع واقع العالم الحالي
أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الإصلاح الأكبر الذي تحتاج إليه منظمة الأمم المتحدة يتمثل في إصلاح مجلس الأمن الدولي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لعمل المنظمة في قضايا السلم والأمن الدوليين.
وأوضح دوجاريك، خلال لقاء مع رامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مجلس الأمن بحاجة إلى أن يعكس واقع العالم في عام 2026، مشيرًا إلى موقف الأمين العام الذي اعتبر غياب أي دولة إفريقية عن العضوية الدائمة في المجلس أمرًا غير مقبول.
دوجاريك: مجلس الأمن يجب أن يعكس واقع العالم
وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن المنظمة الدولية ستواصل الدفع باتجاه إصلاح مجلس الأمن، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير آليات عمله بما يتناسب مع المتغيرات الدولية الحالية.
وأكد أن تحقيق إصلاح حقيقي لمجلس الأمن يتطلب تحركًا من جانب الدول الأعضاء، باعتبار أن اتخاذ خطوات عملية في هذا الملف يرتبط بمواقف الدول الأعضاء وإرادتها السياسية في دفع عملية الإصلاح إلى الأمام.
ويُعد إصلاح مجلس الأمن من الملفات المطروحة منذ سنوات في إطار النقاشات المتعلقة بتطوير منظومة الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتركيبة المجلس وتمثيل المناطق المختلفة داخله.
غياب إفريقيا عن العضوية الدائمة
ولفت دوجاريك إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تمثيل القارة الإفريقية، موضحًا أن عدم وجود دولة إفريقية ضمن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لا يتناسب مع واقع العالم في الوقت الحالي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق النقاش المستمر حول توسيع تمثيل الدول والمناطق داخل مجلس الأمن، بما في ذلك المطالب المتعلقة بزيادة تمثيل إفريقيا في هيكل المجلس.
ويضم مجلس الأمن حاليًا خمسة أعضاء دائمين، إلى جانب عشرة أعضاء غير دائمين يتم انتخابهم لفترات محددة، بينما تتركز المناقشات بشأن الإصلاح على عدد من القضايا المرتبطة بتشكيل المجلس وآليات عمله.
تطورات اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة
وفيما يتعلق بعملية اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، أوضح ستيفان دوجاريك أن عملية الاختيار تجري حاليًا، مشيرًا إلى أنه لا يمكن في الوقت الراهن معرفة هوية الشخص الذي سيتولى المنصب في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن مجلس الأمن سيعقد جولة أخرى من التصويت الاستطلاعي خلال الأسبوع المقبل، ضمن الإجراءات المرتبطة بعملية اختيار الأمين العام الجديد.
وتُجرى عملية اختيار الأمين العام من خلال تفاعل بين مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق الإجراءات المعمول بها داخل المنظمة الدولية، حيث يضطلع مجلس الأمن بدور أساسي في ترشيح اسم لشغل المنصب قبل عرضه على الجمعية العامة.
إصلاح الأمم المتحدة وملف السلم والأمن
ويرتبط ملف إصلاح مجلس الأمن بطبيعة الدور الذي يؤديه المجلس في التعامل مع قضايا السلم والأمن الدوليين، وهو ما يجعل أي تغييرات في تركيبته أو آليات عمله محل اهتمام واسع من الدول الأعضاء.
وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة ستواصل الدفع نحو إصلاح المجلس، إلا أن المضي قدمًا في هذا المسار يعتمد على تحرك الدول الأعضاء وتوافقها بشأن خطوات الإصلاح وآلياته.
وتأتي تصريحات المتحدث باسم الأمين العام في وقت تتواصل فيه المناقشات الدولية بشأن مستقبل منظومة الأمم المتحدة، وتمثيل الدول والمناطق المختلفة داخل مؤسساتها، إلى جانب عملية اختيار الأمين العام الجديد للمنظمة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




