الأنبا ميخائيل: دور الكنيسة يتجاوز الرسالة الروحية إلى بناء الإنسان وتعزيز المواطنة
أكد الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو، أن دور الكنيسة في المجتمع المصري لا يقتصر على رسالتها الروحية، بل يمتد إلى بناء الإنسان وتنمية الوعي والمسؤولية الوطنية، وترسيخ قيم احترام القانون وخدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن تاريخ مصر شهد مواقف بارزة للكنيسة في محطات مهمة من مسيرة الوطن.
جاء ذلك خلال مشاركة الأنبا ميخائيل في جلسة حوارية بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تناول أهمية الخطاب الديني في تشكيل الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني.
وأوضح أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو أن المؤسسات الدينية لها دور مهم في إعداد شخصية متوازنة تدرك مسؤولياتها تجاه المجتمع، لافتًا إلى أن تأثير الكنيسة يمتد إلى مجالات العمل المجتمعي والتواصل مع الشعوب الأخرى، بما يعزز صورة مصر وعلاقاتها الخارجية.
الأنبا ميخائيل: الكنيسة تسهم في بناء الشخصية الوطنية
أوضح الأنبا ميخائيل أن رسالة الكنيسة تتجاوز التوعية الدينية المباشرة لتشمل الإسهام في بناء شخصية الإنسان، وتنمية إحساسه بالمسؤولية تجاه وطنه ومجتمعه، مؤكدًا أهمية إعداد أفراد يحترمون القانون ويشاركون بإيجابية في خدمة المجتمع.
وأشار إلى أن الخطاب الديني يمكن أن يؤدي دورًا مؤثرًا في ترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية، وتعزيز ثقافة المسؤولية والتعاون بين المواطنين، بما يدعم التماسك المجتمعي ويشجع على المشاركة الإيجابية في الحياة العامة.
وتأتي هذه الرؤية في سياق النقاشات التي شهدها منتدى مصر 2026 حول تأثير الخطاب الديني في القيم والسلوك، ودور المؤسسات الدينية في التعامل مع التحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المجتمع.
تاريخ الكنيسة المصرية ومواقفها الوطنية
وأكد الأنبا ميخائيل أن تاريخ مصر سجل مواقف مهمة للكنيسة في مراحل فارقة من عمر الوطن، مشددًا على أنها لم تتخلَّ عن دورها الوطني، وأن إسهاماتها المجتمعية ارتبطت بمسيرة الدولة والمجتمع عبر فترات مختلفة.
ولفت إلى أن تعزيز الانتماء الوطني لا ينفصل عن بناء الوعي والمسؤولية، موضحًا أن المؤسسات الدينية تستطيع الإسهام في ترسيخ القيم التي تدعم التعايش والتعاون بين أبناء المجتمع، من خلال خطاب يركز على المبادئ الأخلاقية وخدمة الإنسان.
كما أشار إلى أهمية تقديم صورة مصر أمام العالم، بما يعكس تاريخها وتنوعها المجتمعي، ودور مؤسساتها في دعم التواصل والتعاون مع المجتمعات الأخرى.
مشروعات الكنيسة في إفريقيا تعزز حضور مصر
وتطرق الأنبا ميخائيل إلى الحضور الخارجي للكنيسة المصرية في عدد من الدول، موضحًا أن أنشطتها ومشروعاتها المجتمعية تسهم في تعزيز التواصل مع الشعوب، وتدعم العلاقات بين مصر والدول التي تعمل بها.
واستشهد بعدد من المشروعات في القارة الإفريقية، من بينها إنشاء مستشفى في كينيا ومدرسة في بوروندي تحمل اسم مصر، معتبرًا أن هذه المبادرات تعكس جانبًا عمليًا من رسالة المؤسسات الدينية، من خلال تقديم خدمات تمس احتياجات الإنسان وتسهم في دعم المجتمعات المحلية.
وتبرز هذه المشروعات، بحسب ما أوضحه، أهمية العمل المجتمعي في تعزيز التواصل بين الشعوب، إلى جانب دور الخطاب الديني في نشر قيم التعاون والتكافل وخدمة الآخرين.
الخطاب الديني ودوره في تعزيز التلاحم المجتمعي
وخلال الجلسة الحوارية، برزت أهمية الخطاب الديني بوصفه أحد العوامل المؤثرة في تشكيل القيم المجتمعية، ودعم احترام القانون والمسؤولية الوطنية، وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع.
وشددت تصريحات الأنبا ميخائيل على أن دور المؤسسات الدينية لا يتوقف عند الجانب الروحي، بل يمتد إلى المساهمة في بناء الإنسان وتوجيهه نحو خدمة مجتمعه، إلى جانب دعم التواصل مع الشعوب الأخرى عبر مبادرات تعليمية وصحية ومجتمعية.
وتأتي هذه المناقشات ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يشهد طرح قضايا مرتبطة بالقيم والوعي المجتمعي ودور المؤسسات المختلفة في دعم التنمية وتعزيز التماسك الوطني.




