سياسة

السيسى يضع خارطة طريق أفريقية من العلمين لتجاوز الأزمات

 

شهدت مدينة العلمين الجديدة، اليوم، انطلاق أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي وقادة القارة، في توقيت بالغ الدقة يواجه فيه العالم وأفريقيا تحديات غير مسبوقة جراء الأزمات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد.

رسائل حاسمة من العلمين: من التنسيق إلى التكامل

في كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس السيسي أن التحديات الراهنة تفرض على الدول الإفريقية تجاوز مرحلة تنسيق المواقف إلى التكامل الفعلي للقدرات لمواجهة الضغوط التي تفوق قدرة أي دولة بمفردها. واستشهد الرئيس بمدينة العلمين نفسها كنموذج حي لإرادة التغلب على آثار الصراعات وتحويل الأرض من ساحة حروب ومخلفات ألغام إلى منصة للاستثمار والبناء.

أبرز محاور الطرح الرئاسي في القمة القارية

  • رفض التدخلات الخارجية: شدد الرئيس على موقف مصر الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية الإفريقية، داعياً إلى احترام السيادة ووحدة الأراضي ومبادئ حسن الجوار.
  • الأمن المائي وإدارة الأنهار: اعتبر الرئيس أن الإدارة المستدامة للموارد المشتركة وفي مقدمتها المياه تمثل اختباراً حقيقياً للتكامل، مؤكداً أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى القانون الدولي والتشاور ومبدأ عدم الإضرار.
  • تفعيل التجارة الحرة: دعا إلى تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) لبناء سوق إفريقية حقيقية، وزيادة التجارة البينية، وبناء سلاسل قيمة متكاملة تنهي اعتماد القارة على تصدير المواد الأولية وحدها.
  • إعادة الإعمار والتنمية: بصفته رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات بالاتحاد الإفريقي، أكد الرئيس أن إعادة بناء الدول ليست مجرد عمل إنساني بل مكون أصيل لمنظومة السلم والأمن الإفريقي، بالتزامن مع مرور عشرين عاما على إطلاق سياسة الاتحاد الإفريقي لهذا الملف.

رؤية شاملة لمستقبل إفريقي واعد

اختتم الرئيس السيسى التأكيد على أن القارة الإفريقية لا تفتقر إلى الموارد أو الطاقات البشرية، بل تحتاج إلى توحيد الإرادات لتحويل أطر التعاون إلى أدوات فاعلة للإنجاز الحقيقي على الأرض، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء القدرات الذاتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights