أكد النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن معركة بناء الوعي وترسيخ القيم المجتمعية ومواجهة الشائعات الممنهجة تمثل قضية أمن قومي من الدرجة الأولى، مشدداً على أن تحصين عقول الشباب ضد محاولات التزييف والتشكيك يمثل الخط الدفاعي الأساسي لحماية استقرار الدولة ومكتسباتها التنموية.
استراتيجية المواجهة والشفافية
أوضح “الغنيمي” أن التدي الصدي للأحداث والحملات المضللة والشائعات الرقمية يتطلب رؤية استباقية قائمة على الشفافية المطلقة وسرعة إتاحة الحقائق للرأي العام، جنباً إلى جنب مع ترسيخ قيم الهوية المصرية لدى الأجيال الجديدة وتنمية شعورهم بالمسؤولية الوطنية.
إشادة بمخرجات «منتدى مصر 2026»
وفي ذات السياق، أشاد النائب بمخرجات «منتدى مصر 2026»، مؤكداً أنه قدم نموذجاً تنموياً متكاملاً يدرك جيداً أن أي إصلاح اقتصادي أو صناعي لا يمكن أن يحقق غاياته دون مجتمع واعٍ ومتحصن ضد الحروب الفكرية والنفسية.
وأشار إلى أن توجه المنتدى نحو وضع ضوابط وأطر تنظيمية لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي – لا سيما للأطفال والشباب – يُعد خطوة حاسمة لحماية الأسر المصرية من المخاطر الرقمية، متوازياً مع التوسع في المبادرات الثقافية مثل مشروع “دولة المواهب” وتفعيل دور قصور الثقافة بالمحافظات لاستيعاب طاقات الشباب الإيجابية.
تضامن المؤسسات ومسؤولية التنمية
شدد عضو مجلس الشيوخ على أن بناء الوعي هو مسؤولية تضامنية تحتم تكامل الجهود بين السلطات التشريعية والتنفيذية والإعلامية، بغية استمرار حوار شفاف وواضح مع المواطنين يطلعهم على حقيقة التحديات حجماً وإنجازاً.
واختتم داعياً إلى الإسراع في صياغة آليات تنفيذية وجداول زمنية محددة لتطبيق توصيات المنتدى، لضمان ترجمة هذه الرؤية الشاملة إلى سياسات ميدانية ملموسة تُعزز التماسك المجتمعي وتدفع عجلة البناء إلى الأمام.








