واشنطن تحذر رعاياها في 14 دولة من تصعيد الحوثيين.. وتحركات عسكرية قيد الدراسة
حدّثت وزارة الخارجية الأمريكية، تحذيرات السفر الخاصة بـ14 دولة في الشرق الأوسط، لتعكس مخاوف مما وصفته بتهديد «العدوان الإقليمي للحوثيين المدعومين من إيران»، بحسب شبكة «CBS» الأمريكية، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات الإقليمية، ودراسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية تتعلق بإيران وجماعة الحوثيين.
وتزامنت التحذيرات مع تقارير عن تقييمات استخباراتية أمريكية بشأن مخططات إيرانية مشتبه بها لاستهداف أمريكيين، إلى جانب إجراءات احترازية شملت مغادرة موظفين أمريكيين غير أساسيين مواقعهم في السعودية.
ولم تعلن الإدارة الأمريكية، وفقًا للمعلومات الواردة في التقارير، قرارًا نهائيًا بشأن استئناف الضربات العسكرية ضد إيران أو تقديم دعم جوي للقوات السعودية في مواجهتها مع الحوثيين.
وتعكس هذه التطورات مخاوف واشنطن من امتداد تداعيات التوترات الإقليمية إلى مصالحها ومواطنيها في المنطقة، خصوصًا في ظل التحذيرات من استهداف البنية التحتية الحيوية والمطارات المدنية، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات أمنية وتأثيرات على حركة السفر.
الخارجية الأمريكية تحدّث تحذيرات السفر في 14 دولة
بحسب شبكة «CBS» الأمريكية، حدّثت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات السفر الخاصة بـ14 دولة في الشرق الأوسط، لتشمل تقييمًا للمخاطر المرتبطة بما وصفته بالتهديدات الإقليمية للحوثيين المدعومين من إيران.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتابع فيه الولايات المتحدة تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على المواطنين الأمريكيين والمصالح الأمريكية في الخارج.
وتستخدم الخارجية الأمريكية تحذيرات السفر لإطلاع مواطنيها على مستوى المخاطر الأمنية في الوجهات الخارجية، وتقديم إرشادات بشأن الاحتياطات الواجب اتخاذها. وتحث الوزارة المسافرين على متابعة التحديثات الرسمية قبل السفر وأثناء وجودهم في الدول المعنية، تحسبًا لأي تطورات قد تستدعي تغيير خططهم.

تقييم استخباراتي يحذر من مخططات إيرانية لاستهداف أمريكيين
وأشارت شبكة «CBS» إلى أن تحديث التحذيرات جاء عقب الكشف عن مذكرة منسوبة إلى مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، وموجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، حذرت من وصول مخططات إيرانية مشتبه بها لقتل أمريكيين إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مسؤولين أمريكيين أكدوا وجود المذكرة والتقييم الاستخباراتي، مشيرين إلى أن التهديدات المشتبه بها كانت من بين الأسباب التي ارتبطت بقرارات مغادرة موظفين أمريكيين مواقعهم في المنطقة.
وتسلط هذه التقارير الضوء على المخاوف الأمنية التي تدفع السلطات الأمريكية إلى مراجعة إجراءات حماية مواطنيها وموظفيها في الخارج، في ظل التوترات القائمة واحتمالات اتساع نطاقها. ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة كافية لتأكيد طبيعة المخططات المشار إليها أو نطاقها الكامل.
إدارة ترامب تدرس خيارات عسكرية بشأن إيران والحوثيين
وفي سياق التحركات الأمريكية، أفادت شبكة «CBS» بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية تشمل احتمال استئناف الضربات ضد إيران، إلى جانب إمكانية تقديم دعم جوي للقوات السعودية التي تواجه الحوثيين.
ولم يتضمن التقرير إعلانًا عن اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ أي من الخيارين، كما لم يحدد موعدًا لعملية عسكرية محتملة. ويعني ذلك أن الخيارات المشار إليها لا تزال في إطار الدراسة، وفقًا للمعلومات المنشورة، دون تأكيد بدء تنفيذ تحرك عسكري جديد.
وتأتي هذه المناقشات في ظل مخاوف أمريكية من تأثير التصعيد على أمن المنطقة، واحتمالات انعكاسه على المصالح الأمريكية وحركة الملاحة والسفر، فضلًا عن تداعياته المحتملة على العلاقات الأمنية بين واشنطن وشركائها الإقليميين.
مغادرة موظفين أمريكيين من السعودية وإرشادات للمسافرين
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أمرت، الأربعاء، بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأمريكية بالرياض والقنصليات التابعة لها، إلى جانب أفراد أسر موظفين حكوميين، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».
واستندت الإجراءات، وفقًا للتقارير، إلى مخاوف مرتبطة بهجمات الحوثيين على مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية في السعودية، والتي تسببت في سقوط ضحايا واضطرابات كبيرة في حركة السفر، مع التحذير من إمكانية امتداد التصعيد إلى مناطق خارج نطاق المواجهات المباشرة.
وفي إطار إجراءات الوقاية، تتيح الخارجية الأمريكية للمواطنين التسجيل في برنامج «المسافر الذكي» لتلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من السفارات والقنصليات الأمريكية، بما يشمل التنبيهات الأمنية والإرشادات المتعلقة بالأوضاع في الدول التي يعتزمون زيارتها.
وتؤكد هذه التطورات أهمية متابعة التحذيرات الرسمية بصورة مستمرة، في ظل تغير الأوضاع الأمنية واحتمالات تأثيرها على حركة السفر وسلامة المواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط.




