
بقلم/ د. قاسم زكى
أستاذ الوراثة بكلية الزراعة جامعة المنيا، عضو اتحاد الأثريين المصريين، وعضو اتحاد كتاب مصر
إنه العالم الأثري سير وليام ماثيو فلندرز بيتري (William Matthew Flinders Petrie، 3 يونيو 1853 – 28 يوليو 1942م)، عالم المصريات يهودي إنجليزي ورائد منهاج منظم في علم الآثار ومن أهم علماء الآثار الذين قدموا مساهمات كبيرة في علم الآثار، ومع ذلك، فإن اسمه يرتبط أيضًا بانتقادات لاذعة بسبب دوره في نقل كميات هائلة من الآثار المصرية إلى بريطانيا.
حياة بترى وهبوطه إلى مصر
ولد “فلندرز” في أسرة تحب الأسفار والبحث العلمي… وشرع فلندرز مباشرة في العمل الأثري في الأهرام وبدأت سمعته تصل لكبار رواد الأثريين في مصر وخاصة لاتباعه منهج جديد ودقيق.
إنجازات غير مسبوقة في مصر
يعود له الفضل في اكتشاف لوحة مرنبتاح والمعروفة بلوحة النصر… وقد اكتشفها “بيتري” فى معبد مرنبتاح الجنائزي في طيبة عام 1896م. توجد الآن في المتحف المصري بالقاهرة.
عمل في أماكن كثيرة في مصر مثل أبيدوس وتل العمارنة والأقصر وأسوان وتانيس ونقراطيس ونقادة وسيناء… ويعد متحفه (متحف بيتري) التابع لكلية لندن الجامعية رابع أكبر متحف يضم آثارا مصرية في العالم.
تأريخ تتابعي للحضارة المصرية وما قبل التاريخ
ساهم بيتري في وضع تأريخ للحضارة المصرية، بل وضع تاريخ لما هو قبل التاريخ… وأطلق عليها حضارة نقادة (نقادة “1” ونقادة “2أ” ونقادة “2ب”).
المدرسة العلمية لبيترى
لبيترى عديد من التلاميذ الذين تعلموا على يديه وسجلوا إنجازات أثرية هامة… من بينهم “هيوارد كارتر” مكتشف مقبرة توت عنخ أمون عام 1922م.
فلندرز بيتري في الميزان
كان بيترى نشيطا وسريع في الإنجاز، ودقيق في التنفيذ وحريصا في التسجيل… ورغم ذلك كان يجد نفسه مضطرا لبيع الأثار التي يجمعها إلى متاحف أوروبا ليمول استكشافاته.
خاتمة بيترى بدون رأس
بعد تقاعد بيترى عام 1933م، انتقل بصفة دائمة إلى القدس… ومن الطريف أنه رتب قبل وفاته أن يتبرع برأسه للعلم، لكن ظروف الحرب العالمية الثانية حالت دون ذلك، فدفن جسده بلا رأس في القدس.
اقرأ أيضًا:
قسم التراث في الدليل نيوز




