سلايدرتحقيقات و ملفات

المرحلة الثانية من الانتخابات في مصر: النتائج الأولية تكشف خبايا المنافسة

إعداد: منصور عبد المنعم

بعد انتهاء  المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، التي شملت عدداً من المحافظات ذات الثقل التصويتي والسياسي.
ويشهد المشهد الانتخابي هذه الأيام حالة من الحراك المتصاعد، وسط منافسة شديدة بين المرشحين، وحضور واضح للمال السياسي في بعض المناطق، مقابل محاولات رسمية لضبط إيقاع العملية الانتخابية.

في هذا التحقيق، ترصد الدليل نيوز أبرز ملامح المرحلة الثانية، وما شهدته المحافظات من مشاهد لافتة، وشكاوى، وتوقعات، وصولاً إلى حالة الترقب التي يعيشها الشارع انتظارًا للنتائج الرسمية وما يرافقها من طعون

المرحلة الثانية: خريطة انتخابية تتّسع للمتغيرات

شملت المرحلة الثانية محافظات القاهرة، الشرقية، الدقهلية، الغربية، كفر الشيخ، المنوفية، دمياط، القليوبية، وشمال وجنوب سيناء.
وتتميز هذه المحافظات بتنوعها الجغرافي والاجتماعي، ما ينعكس مباشرة على طبيعة المنافسة داخل الدوائر.

في القاهرة، تتصدر الدوائر المزدحمة المشهد بسبب ثقلها السكاني.
أما في الشرقية والدقهلية، فتتحكم العائلات الكبرى في جزء كبير من النتائج، بينما تبقى دوائر الغربية وكفر الشيخ ساحة صراع سياسي معقد يتداخل فيه النفوذ العائلي مع الحضور الحزبي.

مال سياسي في الواجهة… وشكاوى لا تتوقف

رغم الإجراءات المشددة التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات، فإن رصد الدليل نيوز لعدد من الدوائر كشف عن استمرار ظاهرة المال السياسي، خصوصاً في المناطق الريفية.
وتنوعت الشكاوى بين:

توجيه ناخبين عبر “وسطاء” تابعين للمرشحين

نقل جماعي للناخبين بسيارات خاصة

دعاية انتخابية مخالفة أمام المدارس

وعود مالية وعينية بشكل غير مباشر

وأكد متابعون في الشرقية والغربية أن المال السياسي أصبح “أداة ضغط” أكثر منه وسيلة إقناع، في ظل منافسة لم تهدأ منذ بدء الدعاية الانتخابية.

حراك على الأرض… وحرب إلكترونية لا تهدأ

اللافت في هذه المرحلة هو الحضور القوي للمحتوى الإلكتروني في الدعاية الانتخابية.
فقد تحولت صفحات الفيسبوك المحلية إلى منصات نقاش محتدم بين مؤيدي المرشحين، بينما اعتمد عدد من المرشحين على بث مباشر من جولاتهم الانتخابية للوصول إلى جمهور أوسع.

الشباب – رغم تراجع مشاركتهم في اللجان – كانوا الأكثر تأثيراً في الحملات الرقمية، سواء بالانتقاد أو التأييد، مما جعل “السوشيال ميديا” اللاعب الأكثر حضوراً في هذه الانتخابات.

مخالفات محدودة… لكنها مؤثرة في المشهد

تلقت غرفة متابعة الانتخابات عدة شكاوى خلال اليومين الأولين، أبرزها:

تأخير فتح بعض اللجان

زحام شديد في لجان السيدات

مشادات بين مندوبي المرشحين بالقاهرة والشرقية

شكاوى من دعاية مخالفة داخل الحرم الانتخابي

وعلى الرغم من ذلك، أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أن المخالفات “ضمن الحدود الطبيعية”، وأن التعامل معها تم فورياً دون التأثير على سير العملية العامة.

انتظار ثقيل لإعلان النتائج الرسمية… وسباق الطعون يشتعل

ومع انتهاء التصويت، يعيش الشارع الانتخابي حالة من الترقب الشديد انتظارًا لإعلان النتائج الرسمية من الهيئة الوطنية للانتخابات، والتي أكدت أن عمليات تجميع الفرز ومراجعة المحاضر تتم تحت إشراف قضائي كامل.

إعلان النتائج المرتقب لم يمنع حالة القلق بين المرشحين، خاصة في الدوائر التي شهدت منافسة شرسة وفوارق محدودة في الأصوات.
وفي المقابل، بدأ سباق الطعون بالفعل، حيث تقدم عدد كبير من المرشحين بطعون رسمية تتعلق بمخالفات مؤثرة، سواء في محاضر الفرز أو في سير العملية الانتخابية أو في الدعاية المخالفة.

مصادر قانونية أكدت لـ الدليل نيوز: أن بعض الطعون قد تُعيد تشكيل المشهد في عدد من الدوائر، بينما ستنظر الجهات القضائية المختصة في الطعون المحالة إليها قبل اعتماد النتائج النهائية.

سباق الإعادة: معركة مفتوحة

تشير المؤشرات الأولية إلى أن عدداً كبيراً من الدوائر يتجه نحو جولة إعادة ساخنة، خاصة في:

دوائر العائلات الكبرى

دوائر القاهرة ذات الكثافة السكانية

مناطق النفوذ القبلي في سيناء

ويتوقع محللون سياسيون أن تشهد الإعادة تحالفات جديدة ومحاولات لإعادة توزيع الأصوات التي لم تشارك بكثافة في الجولة الأولى.

 انتخابات حقيقية… لكن التحديات قائمة

تعكس المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 مشهداً انتخابياً حيّاً، تتحرك فيه القوى التقليدية جنبًا إلى جنب مع قوى جديدة تسعى لإثبات نفسها. وبين المال السياسي، والزحام، والطعون، والترقب لنتائج رسمية قد تقلب بعض الدوائر، يبقى صوت الناخب هو الحسم النهائي.

وتؤكد الدليل نيوز.. استمرار متابعتها المكثفة للنتائج الرسمية والطعون وما ستسفر عنه جولة الإعادة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights