بعد القبض على الرئيس الفنزويلي.. من هي قوة دلتا فورس وما المهام المكلفة بها؟
“قوة دلتا فورس”.. دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية مرحلة جديدة من الغموض والارتباك، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ عقود.
الإعلان، الذي جاء مباشرًا ومفاجئًا، أثار موجة واسعة من التساؤلات، ليس فقط بسبب خطورته السياسية، بل لافتقاره إلى أي تفاصيل تنفيذية أو قانونية، ما فتح الباب أمام تحليلات متباينة حول ما إذا كان الأمر يتعلق بعملية حقيقية أم برسالة سياسية ذات أبعاد أعمق.
إعلان بلا تفاصيل.. وأسئلة بلا إجابات
لم يحدد ترامب في تصريحه مكان القبض على مادورو، ولا الجهة التي نفذت العملية، ولا الأساس القانوني أو الدولي الذي استندت إليه. كما غابت أي بيانات رسمية لاحقة من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية، الأمر الذي زاد من حالة الغموض وأربك المشهد السياسي.
وسارعت وسائل إعلام أميركية إلى نقل معلومات عن مصادر مطلعة، تحدثت عن احتمال تنفيذ العملية بواسطة قوة خاصة عالية السرية، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
“دلتا فورس” تعود إلى الواجهة
بحسب تقارير صحفية أميركية، فإن وحدة «دلتا فورس» تُعد أبرز المرشحين للوقوف خلف العملية المعلنة، في حال صحت الرواية.
وتُعرف هذه القوة بأنها من أخطر وأكفأ وحدات النخبة في الجيش الأميركي، وتعمل تحت مظلة قيادة العمليات الخاصة المشتركة.
وتعود “دلتا فورس” إلى دائرة الضوء كلما ارتبط الأمر بعمليات استثنائية ذات حساسية سياسية عالية، وهو ما ينطبق على سيناريو القبض على رئيس دولة أثناء توليه منصبه.

ما طبيعة مهام “دلتا فورس”؟
تتخصص دلتا فورس في تنفيذ عمليات معقدة تشمل:
القبض على أو تصفية شخصيات مصنفة كـ«أهداف عالية القيمة»
عمليات مكافحة الإرهاب خارج الحدود
تحرير رهائن في بيئات معادية
مهام استخباراتية ذات طابع سياسي وأمني بالغ الحساسية
وتتميز هذه العمليات بالسرعة والدقة والسرية المطلقة، مع اعتماد كبير على المعلومات الاستخباراتية.
سجل عملياتي مثير للجدل
رغم طبيعة عملها السرية، ارتبط اسم دلتا فورس بعدد من العمليات التي اعترفت بها واشنطن لاحقًا، من بينها:
المشاركة في غزو بنما عام 1989
العمليات الخاصة في الصومال خلال التسعينيات
أدوار محورية في ملاحقة قادة التنظيمات المتطرفة بعد هجمات 11 سبتمبر
هذه السوابق تعزز من احتمالية تكليفها بعمليات غير تقليدية خارج الأطر الدبلوماسية.

تداعيات سياسية محتملة بعد اعتقال نيكولاس مادورو
سواء كان الإعلان دقيقًا أو يحمل طابعًا سياسيًا تصعيديًا، فإن تداعياته مرشحة للتوسع، لا سيما في ظل هشاشة الوضع الإقليمي في أميركا اللاتينية.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا التطور إلى أزمة دولية، أو تصعيد غير محسوب العواقب بين واشنطن وحلفاء كاراكاس.
وفي انتظار تأكيدات رسمية، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، وسط سؤال محوري يفرض نفسه: هل نحن أمام عملية عسكرية غير مسبوقة، أم فصل جديد من فصول الضغط السياسي الأمريكي؟
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




