في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تنويع النماذج التعليمية لخدمة الطبقة المتوسطة، أزاحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الستار رسمياً عن تفاصيل مشروع “المدارس المصرية الألمانية”. يأتي هذا المشروع الطموح ليحاكي نجاح تجربة المدارس اليابانية ومدارس النيل، ولكن بنكهة أوروبية تركز على الانضباط والجودة الأكاديمية، ليمثل قبلة جديدة لأولياء الأمور الباحثين عن تعليم دولي بتكاليف في المتناول.
المصاريف والميزانية.. تعليم راقٍ بـ 35 ألف جنيه
النقطة الأبرز التي تشغل بال الشارع المصري هي التكلفة المادية. وفقاً للتفاصيل المعلنة، تم تحديد المصروفات الدراسية للمدارس المصرية الألمانية بنحو 35 ألف جنيه مصري سنوياً. هذا الرقم يُعد تنافسياً للغاية مقارنة بالمدارس الدولية الألمانية الخاصة التي تتجاوز مصروفاتها مئات الآلاف. تسعى الوزارة من خلال هذا التسعير إلى تقديم نموذج “تعليمي اقتصادي” لا يخل بمعايير الجودة، حيث تشمل المصروفات الأنشطة التعليمية وتوفير بيئة دراسية متطورة تحاكي المدارس في برلين وميونيخ.
اقرأ أيضاً: رسمياً.. “التعليم” تحدد رسوم امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 وضوابط “الإملاء” والجداول
المناهج الدراسية ومستقبل الطلاب
لا تقتصر ميزة هذه المدارس على المصروفات فحسب، بل تمتد لتشمل المضمون التعليمي. تعتمد المدارس المصرية الألمانية على تدريس اللغة الألمانية كلغة أجنبية أساسية من المراحل المبكرة، إلى جانب المناهج المصرية المطورة وفقاً لنظام التعليم الجديد (Education 2.0). يهدف هذا المزج إلى تخريج جيل يتقن لغة الاقتصاد الأولى في أوروبا، مما يفتح أمامهم آفاقاً واسعة للمنح الدراسية في الجامعات الألمانية مستقبلاً، وفرص عمل في السوقين المحلي والدولي.
المدارس المصرية الألمانية
من المقرر أن يتم فتح باب التقديم إلكترونياً عبر الموقع الرسمي للوزارة، وتتضمن الشروط الأولية الالتزام بالسن القانوني المقرر لمرحلة رياض الأطفال (KG1) والصف الأول الابتدائي. كما تشترط المدرسة التزام ولي الأمر بحضور مقابلات شخصية واختبارات قياس قدرات للطفل والأسرة لضمان التوافق مع الفلسفة التربوية للمدرسة.
وننصح أولياء الأمور بمتابعة البيانات الرسمية وتجهيز الأوراق الثبوتية (شهادات الميلاد المميكنة، إثبات محل السكن) فور الإعلان عن الموعد النهائي. لمزيد من المعلومات الموثقة، يرجى زيارة الموقع الرسمي لـ وزارة التربية والتعليم الفني للتأكد من المواعيد الدقيقة.
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية مصر 2030 للارتقاء بمنظومة التعليم، حيث يُنتظر أن تشهد السنوات القادمة توسعاً في إنشاء هذا النوع من المدارس في مختلف المحافظات، لتقليل الكثافات في المدارس التجريبية وتقديم خيارات متنوعة للمواطن المصري.




