حدث للتاريخ: من هي عبلة الهواري أول سيدة تترأس البرلمان المصري منذ 1866؟
عبلة الهواري: أول سيدة تعتلي منصة البرلمان المصري في التاريخ
في مشهد مهيب يكتب سطراً جديداً بمداد من ذهب في تاريخ الحياة النيابية المصرية العريقة، تتجه الأنظار اليوم صوب القاعة الرئيسية لمجلس النواب، حيث تترأس النائبة القديرة “عبلة الهواري” الجلسة الافتتاحية للمجلس. هذا الحدث ليس مجرد إجراء بروتوكولي لكونها “أكبر الأعضاء سناً”، بل هو لحظة فارقة تكسر حاجزاً تاريخياً صمد لأكثر من 150 عاماً، لتصبح أول سيدة تعتلي منصة رئاسة البرلمان منذ تأسيس مجلس شورى النواب في عهد الخديوي إسماعيل عام 1866.
من هي عبلة الهواري؟.. ابنة الصعيد التي صنعت التاريخ
لم يكن طريق “الهواري” مفروشاً بالورود، بل هو نتاج مسيرة طويلة من العمل القانوني والسياسي الدؤوب. ولدت عبلة الهواري في مركز دار السلام بمحافظة سوهاج، قلب صعيد مصر، لتثبت أن المرأة الصعيدية قادرة على القيادة والريادة. تخرجت من كلية الحقوق، وتدرجت في المناصب القانونية حتى عملت باحثة في الشؤون القانونية بديوان عام المحافظة، مما أكسبها خبرة إدارية وتشريعية عميقة تؤهلها لإدارة أصعب الملفات.
اقرأ أيضاً: نموذج احترافي وشفافية مطلقة.. كيف نجحت “الوطنية للانتخابات” في إدارة ماراثون “نواب 2025″؟
مسيرة تشريعية حافلة وانتصار لقضايا الأسرة
اختيرت عبلة الهواري عضواً في مجلس النواب ضمن قائمة المعينين (الـ 28 عضواً) وفقاً لدستور 2014، وذلك تقديراً لخبرتها وكفاءتها. ولم تكتفِ بالجلوس في المقاعد الخلفية، بل تقلدت عضوية أخطر اللجان البرلمانية، وهما “لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية” و”لجنة القيم”. وخلال الفصل التشريعي السابق، كانت الهواري صوتاً قوياً للمرأة والأسرة، حيث تقدمت بعدة مشروعات قوانين تهدف لتحقيق التوازن المجتمعي وحماية حقوق الفئات المستضعفة.
دلالات الحدث ورسالة للعالم
جلوس سيدة على منصة رئاسة البرلمان المصري يحمل رسالة قوية للداخل والخارج عن تمكين المرأة في “الجمهورية الجديدة”. إنه تتويج لنضال طويل بدأته رائدات العمل النسائي في مصر، ويؤكد أن الكفاءة هي المعيار الوحيد في تولي المناصب القيادية. لمتابعة البث المباشر للجلسات والتعرف على جدول أعمال المجلس، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لـ مجلس النواب المصري.



