حزب الوفد فى مفترق طرق …بين ماض مشرق وحاضر أليم …؟

بقلم : حاتم الخصوصى
لا شك أن الانتخابات الحالية لاختيار رئيس يقود حزب الوفد تعد من أهم وأصعب واخطر القرارات التى يمكن أن تتخذها أعضاء الجمعية العمومية على مدى تاريخها نظرا لما آل اليه حال حزب الوفد من الضعف والتدهور والانحلال على يد القيادات التى قادت الحزب على مدار السنوات الأخيرة بسبب الصراعات التى عاشها الحزب من الحب والكره والعقاب والاقصاء وشطب العضويات , كل ذلك حدث بقرارات عنترية فردية فى النهاية أفضت الحزب السياسى العريق من مضمونه وثوابته التى عاش عليها قرونا طولية وأدت الى فقد الثقة بينه وبين جموع الأعضاء وضياع هيبة الحزب فى الشارع المصرى بأكمله. مقارنة بالأحزاب الصغيرة التى أنشئت منذ سنوات قليلة وطفت على السطح وبدى لها تواجد وفاعلية فى الشارع المصرى.
حزب الوفد الذى تأسس عام 1918 بقيادة سعد زغلول وناضل مطالبا بالحرية واستقلال البلاد وتم عقاب سعد زغلول ونفيه مما أثار غضب الشعب المصرى وأشعل ثورة 1919 وبعدها نال الشعب المصرى حريته وكان سببا فى اقرار دستور 1923 وتطور الحياه النيابية والتمسك بميثاق الأمم المتحدة والعروبة.
قطعا حزب الوفد الذى حكم مصر وأرسى قواعد العدل والديموقراطية ورسخ القيم والمبادئ وأعلى سلطة القانون وضرب أروع المثل سنوات طويلة يعيش الآن فى مفترق طرق فعليه أن يختار بين أن يعيد أمجاد الماضى المشرق أزمان سعد باشا زغلول وفؤاد باشا سراح الدين والنحاس باشا أم يستمر ويعيش في الحاضر البغيض الذى ضيع فيه هيبته وكرامته ولم يكن له تواجد ولا تأثير فى الشارع المصرى ولم يعد يحترمه الناس ولا أى مسئول بل وأصبح أضحوكة ومثال للاستخفاف والاستهانة فى أى مكان يذكر فيه اسمه.
نشاهد كل الأحزاب الصغيرة حديثة النشئ تخطت حزب الوفد بمسافات كبيرة وأصبح لها تأثيرفى الشارع المصرى عكس حزب الوفد العريق يتدهور للخلف ويصارع الضعف والهوان وما زال يعيش فى ظلام دامس .
للأسف شئ مستفز أن تعود الوجوه القديمة وتتصدر المشهد وتصاع على رئاسة الحزب مرة اخرى فلم يساندهم إلا من هو صاحب مصلحة شخصية ولا يتمنى أن يعود الوفد إلى سابق عهده.
ولابد من الاجتماع والإطاحة بكل من أساء إلى حزب الوفد وكان سببا فى ضعفه وهزاله.
فهل تفطن الجمعية العمومية يوم الثلاثون من يناير القادم الى هذا الأمر وتنحى وجهها عن الوجوه التى عادت وتصدرت المشهد مرة أخرى وأساءت للحزب وضيعت كرامته وأن تتحد على قلب رجل واحد وتختار شابا قويا مثقفا يقود الحزب لا يهاب أحد سوى الصالح العام وصالح الوطن ولا يميل الى التوازنات السياسية من أجل ارضاء هذا أو ذاك , حتى يتم عودة الحزب المعارض فى الشارع المصرى الى سابق عصره مرة أخرى من أجل احداث التوازن السياسى التى يصب فى مصلحة الوطن والمواطن.
وهل ينجح الأعضاء فى الاختيار الصحيح لمن يقود الحزب ويرد اليه كرامته ؟
أم ما زالت المؤامرات مستمرة من أصحاب المصالح وأصحاب الوعود التى تعمل على شق الصف وبذلك سوف يستمر الحزب فى ضعفه وانحلاله ويعيش حاضره الأليم ويظل فى غيابات الجب لا يراه أحــد … ؟؟




